تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تواجه السجينة اليمنية في العراق حسناء على يحيى حسين أمراضًا مزمنة وظروف احتجاز سيئة للغاية، وفق ما أفادت مصادر حقوقية للكرامة.

وتقبع السجينة اليمنية حسناء في قسم الأمراض المعدية بسجن الرصافة في بغداد، رغم أنها لا تعاني من أمراض معدية وإنما مشاكل صحية لها علاقة بطول مدة الاحتجاز وظروفه، وتقضي عقوبة الحبس 33  سنة، بموجب أحكام جائرة بناءً على محاكمات تفتقر للحد الأدنى من معايير العدالة، من بينها حكم صادر بتأريخ 23 حزيران/ يونيو 2011، بناءً على جلسة محاكمة لم تتجاوز مدتها عشر دقائق، ولم يسمح لها بالدفاع عن نفسها.

علمت الكرامة أن السلطات السورية نجحت في استعادة الشاب السوري عزمي دري محمد الحدار إلى بلاده، بعد  18 سنة من الاعتقال التعسفي والمعاناة في السجون العراقية على خلفية تهمة العبور غير القانوني للحدود والاشتراك في جماعة مسلحة، وهو الأمر الذي حكم عليه بسببه بالحبس 15 سنة.

وعبرت أسرة الحدار عن تقديرها لجهود الكرامة في متابعة قضية ابنها الذي عاد لاستئناف حياته الطبيعية في بلده، وتحث الكرامة الحكومة السورية الجديدة على مضاعفة جهودها لاستعادة المواطنين السوريين المعتقلين في الخارج، والعمل على تسريع وتيرة تحسين حقوق الإنسان في البلاد بعد عقود من القمع والترهيب التي مارسها النظام السابق.

تقدّمت الكرامة بنداء عاجل إلى الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة عقب علمها بأن السلطات العراقية قامت بنقل السيد عايش الحربي، وهو مواطن سعودي كان محتجزًا في العراق، قسرًا إلى المملكة العربية السعودية، رغم المخاطر الجسيمة التي تهدده بالتعرض للتعذيب وربما الإعدام.

وكان السيد الحربي لاجئًا في العراق منذ عام 2000، وقد اعتقلته القوات الأمريكية قبل أن تسلّمه إلى السلطات العراقية التي احتجزته إلى حين إعادته القسرية.

وأثناء وجوده رهن احتجاز السلطات العراقية، اختفى السيد الحربي لعدة أيام، ما ترك أسرته دون معلومات موثوقة بشأن مصيره أو مكان احتجازه.

خلال دورته الـ 135، المنعقدة في جنيف في الفترة من 27 إلى 31 يناير/كانون الثاني 2025، استعرض فريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي ( WGEID ) العديد من حالات الاختفاء المثيرة للقلق حول العالم. ومن بين هذه الحالات، حالات عصام العبيدي، وجبار علي جارو السهيلي، وعلي حامد عبد الوهاب الجيالي، ووسام سلام كمال الهاشمي - وهم أربعة مواطنين عراقيين اختفوا عقب اعتقالهم من قبل القوات الأمريكية. 

في 25 مارس/ آذار 2025، قدمت الكرامة تقريرها الموازي إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان بشأن مستوى تنفيذ العراق للتوصيات المقدمة خلال استعراضها الدوري السادس، الذي أجري في مارس 2022 في جنيف. وتركز هذه التوصيات على قضايا مُلحّة؛ مثل مكافحة الإرهاب وحظر التعذيب. 

في 16 يناير/ كانون الثاني 2025، قدمت منظمة الكرامة طلبًا للتدخل العاجل إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري (CED) بخصوص اختفاء السيد عايش الحربي، وهو مواطن سعودي محتجز حاليًا في سجن الرصافة في بغداد، العراق.

عايش الحربي: اختفاء أثناء الاحتجاز

دُعي العراق مجددًا، بوصفه طرفًا في الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري منذ 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2010، إلى اتخاذ تدابير ملموسة لتحديد مكان ضحايا الاختفاء القسري وتقديم إجابات ملموسة للعائلات التي تبحث عن الحقيقة والعدالة.  

تذكّر الكرامة بإمكانية اللجوء إلى الولاية القضائية العالمية لملاحقة المسؤولين الحكوميين في العراق الضالعين في إصدار وتنفيذ الإعدامات التعسفية الجماعية التي زادت وتيرتها في الآونة الأخيرة.

وكانت السلطات العراقية أقدمت مؤخرًا على تنفيذ واحدة من أوسع عمليات الإعدام في البلاد منذ عام 2003، حيث جرى تسليم ما لا يقل عن جثامين 50 معتقلا لذويهم خلال سبتمبر/أيلول الماضي، تم إعدامهم شنقا في سجن الناصرية المركزي جنوبي البلاد.

في 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2024، وجهت الكرامة نداء عاجلا إلى المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء بشأن خطر التسليم الذي يواجهه المواطن السعودي عايش الحربي، المحتجز حاليا في العراق. 

في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2024، مثل الحربي أمام محكمة الرصافة، التي أبلغته بتسليمه الوشيك إلى المملكة العربية السعودية، حيث يواجه خطر الإعدام، أو التعذيب في أحسن الأحوال.

دعت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري العراق إلى تحديد مكان وليد الجنابي المفقود منذ اعتقاله في 6 يونيو/حزيران 2015 من منزل عائلته على يد أفراد من الجيش العراقي.