مرحبا بكم على موقع الكرامة الذي نقوم بتطويره وإغناء محتواه لتمكين زوارنا من تصفحه بطريقة أحسن. نرجو الانتباه إلى أن بعض الخدمات لن تكون متوفرة إلى حين الانتهاء من هذه العملية.

حقوق الطفل

يخصص القانون الدولي مجموعة معينة من  الحقوق الأساسية للأطفال، يأخذ فيها بعين الاعتبار هشاشتهم وخصوصيتهم واحتياجاتهم للنمو. وتنص جميع الصكوك الدولية بشكل عام على حقوق الطفل بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وإعلان حقوق الطفل إضافة إلى اتفاقية حقوق الطفل وبروتكولها الاختياري بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة.

تعتبر الصكوك الدولية جميع الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة أطفالاً ولهم الحق في حياة عائلية والعناية الصحية والتعليم والحق في الحماية من العنف والاستغلال. وتنص المادتين 37 و 40 من اتفاقية حقوق الطفل على حقوق معينة للأطفال المعتقلين أو المعروضين على القضاء وتطالب الدولة بنظام عدالة خاص للقاصرين.

وعلى الرغم من أن اتفاقية حقوق الطفل هي إحدى اتفاقيات حقوق الإنسان التي وقعت عليها أغلب الدول، إلا أن حقوق الطفل لا تُحترم عمليا. وقد وثقت الكرامة العديد من حالات الأطفال في الدول العربية الذين تعرضوا للإعدام خارج نطاق القضاء خلال النزاعات المسلحة، والاختفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة والمحاكمات الجائرة أمام هيئات قضائية لا تحترم معايير عدالة الأحداث. وفي انتظار أن يُنشأ مجلس حقوق الإنسان إجراء خاصاً بحقوق الطفل، وفي انتظار أن يحدث مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة إجراء خاصا يعنى بحقوق الطفل، تحيل الكرامة حالات الانتهاكات التي توثقها في هذا الشأن إلى آليات أخرى كلجنة حقوق الطفل أو الفريق العامل التابع لمجلس الأمن المعني بالأطفال والنزاع المسلح،

في 3 فبراير 2017 أخطرت الكرامة السيدة أنياس كالامار، المقررة الخاصة المعنية بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً، بقضية مصرع 15 طفلا وامرأة أثناء عملية عسكرية نفذتها قوات أمريكية وإماراتية في 29 يناير 2017 بمحافظة البيضاء باليمن. ودعت الكرامة السيدة كالامار إلى إدانة علنية للهجوم الذي ينتهك بوضوح القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ومطالبة الحكومتين الأمريكية والإماراتية بالكف عن الهجمات العشوائية على المدنيين في اليمن.

خاطبت الكرامة في 25 يناير عام 2017، الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي في الأمم المتحدة بشأن اختطاف سبعة طلاب، تتراوح أعمارهم بين 16 و 22 سنة، من قبل الأمن الوطني بين أكتوبر 2016 ويناير 2017. ولم تفلَح أسرهم في معرفة أية معلومات حول مصيرهم ومكان تواجدهم، رغم كل محاولاتها بسبب نفي السلطات مسؤوليتها عن اختفائهم.

لم يكن صباح 10 يناير 2017 صباحاً عادياً بالنسبة لأطفال مدرسة الفلاح النموذجية ببني معصار التابعة لمديرية نهم في محافظة صنعاء، كانوا في طريقهم إلى المدرسة حيث باغتهم طيران التحالف العسكري بقيادة السعودية، الذي ألقى وابلاً من القنابل على المدينة، استقر شظايا بعضها في أجساد التلاميذ و معلمهم.

أفرجت السلطات اللبنانية في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2016 عن المواطن وليد دياب ابن مدينة طرابلس من قسم الأحداث بسجن رومية. وكان وليد يبلغ من العمر 16 عاما حين القبض عليه وعرضه على المحكمة العسكرية في بيروت التي اتهمته بالانتماء إلى جماعة إرهابية استنادا إلى اعترافاته المنتزعة تحت التعذيب. أخطرت الكرامة في 29 أغسطس/آب 2016 الإجراءات الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة معربة عن قلقها بشأن اعتقاله. وفي سبتمبر/أيلول 2016 أحالت السلطات قضيته على محكمة الأحداث في طرابلس التي أصدرت لاحقا ًقرار بإطلاق سراحه.

خاطبت الكرامة المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمّع السلمي وتكوين الجمعيات معربة عن قلقها بشأن حالة الطفل مرتجى القريرص الذي اعتقل في أيلول\سبتمبر 2014 وكان يبلغ حينئد 13 عاماً بسبب مشاركته في احتجاجات ومظاهرات جرت في البلاد. ولم توجّه له إلى اليوم أي تهم رسمية ولم يحدّد أي موعد لمحاكمته.

بعد القبض على مرتجى، جرى احتجازه إنفرادياً وبمعزل عن العالم الخارجي لمدة شهر، تعرّض للضرب خلال استجوابه من قبل مباحث الدمام واضطر للاعتراف بكل ما أملي عليه. ومنذ اعتقاله، منذ حوالي السنتين وحتى اليوم، لم توجّه إليه أي اتهامات رسمية ولم يحدّد أي موعد لمحاكمته.

أصدرت المحكمة الجنائية المركزية في 17 تموز\يوليو 2016، حكمها بحق الطفل معاوية علقم، ذو الخمسة عشراً ربيعاً، من بلدة بيت حنينا في القدس الشرقية، بالسجن لمدة ست سنوات ونصف السنة ودفع غرامة بقيمة 26000 شيكل (مايساوي 6.750$ تقريباً).

يقول والد معاوية، في محاولة منه لإيصال الصوت إلى العالم "إنّ الأحكام التي تتخذ ضد أطفالنا قمعية، ولا ينبغي أن نبقى صامتين حيال ذلك.يحق لأطفالنا العيش بحرية وكرامة كبقية أطفال العالم".

يقبع المراهقان معاوية علقم وشادي فرح، اللذين لا تتجاوز أعمارهما 15 و 13 عاماً، في السجون الإسرائيلية كالمئات من الأطفال الفلسطينيين. وقد ألقي القبض عليهما بطريقة عنيفة وحرما من حقوقهما الأساسية في المحاكمة العادلة، مما يعتبر معاملة تمييزية تمارس على الفلسطينيين دون غيرهم، ويجري حالياً التحقيق معهما أمام المحكمة الجنائية المركزية الإسرائيلية بتهمة "حيازة سكاكين".

رحبت الكرامة بالإفراج في في 24 نيسان/أبريل 2016 على الطفلة الفلسطينية ديما الواوي، إبنة الـ 12 ربيعاً. وكانت ديما قد اعتقلت أثناء توجهها إلى مدرستها في 9 شباط/فبراير 2016، وفي 18 شباط/فبراير قضت محكمة عوفر الإسرائيلية  بسجنها مدة أربعة أشهر بتهمة "حمل سكين"، والتي كانت، بحسب ادعاءات المحكمة، ستستخدمها لطعن مستوطنين إسرائيلين.