مرحبا بكم على موقع الكرامة الذي نقوم بتطويره وإغناء محتواه لتمكين زوارنا من تصفحه بطريقة أحسن. نرجو الانتباه إلى أن بعض الخدمات لن تكون متوفرة إلى حين الانتهاء من هذه العملية.

الإحتجاز التعسفي

الحرية الشخصية حقٌ مكرّس بموجب الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، لا سيما المادة 9 من كل من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ما يعني عدم جواز ممارسة الاحتجاز التعسفي بحق أي إنسان.

لا يُعدّ الاحتجاز، بذاته، انتهاكاً لحقوق الإنسان، ويمكن أن يكون مشروعاً، إلّا أنه يصبح تعسفياً عندما يصاحب الحرمان من الحرية انتهاكاً للحقوق الأساسية والضمانات المنصوص عليها في الصكوك الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.  وقد عرّف الفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي في الأمم المتحدة الاحتجاز التعسفي وصنفه في عدة فئات:

- إذا كان واضحاً أنه من المستحيل التذرع بأي أساس قانوني لتبرير الحرمان من الحرية (كأن يبقى الشخص قيد الاحتجاز بعد انتهاء مدة العقوبة المحكوم عليه بها أو على الرغم من صدور قانون عفو ينطبق عليه)؛

- إذا كان الحرمان من الحرية ناجما عن ممارسة الحقوق أو الحريات التي كفلها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مثل الحق في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات؛

- إذا كان عدم الاحترام التام أو الجزئي للقواعد الدولية المتصلة بالحق في محاكمة عادلة، المنصوص عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي الصكوك الدولية ذات الصلة التي قبلتها الدول المعنية، من الخطورة بحيث يضفي على الحرمان من الحرية طابعاً تعسفياً ، على سبيل المثال إذا تم سجن الشخص دون تهمة أو حرم من استشارة محام؛

- عندما يستند الحرمان من الحرية على أسس تمييزية، كأن يستند على أساس التمييز العرقي أو الديني أو التوجه السياسي أو الجنس أو غيره.

يتعرض الآلاف من الأفراد في العالم العربي للاحتجاز التعسفي.  ويحرم الضحايا عادة من حقوقهم الأساسية منذ لحظة الاعتقال: حيث ينفذ الاعتقال دون مذكرة قضائية؛ ويحتجزون بمعزل عن العالم الخارجي أي من دون السماح لهم بالتواصل مع عائلاتهم أو محاميهم؛ ويخضعون لفترات حبس احتياطي طويلة، يتعرضون خلالها للتعذيب لانتزاع الاعترافات منهم؛  ويعرضون على محاكم  استثنائية تفتقر أو للاستقلالية. تلجأ الحكومات العربية في كثير من الأحيان إلى اعتقال ومحاكمة الأصوات المعارضة، كالمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين والصحفيين والمتظاهرين السلميين، انتقاماً منهم لممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات. كذلك، يقع الآلاف من المواطنين العاديين ضحايا الاحتجاز التعسفي عندما يحرمون من حقهم في المحاكمة العادلة.

في الذكرى السادسة للانتفاضة الشعبية عام 2011 في البحرين، التي صادفت في 14 فبراير، نظّم عدد من المظاهرات الاحتجاجية في أنحاء البلاد. ولم تتخلف قرية سماهيج الواقعة شمال شرق البحرين عن إحياء الذكرى، فنال المحتجون من أهلها نصيبهم من الاعتقالات على يد شرطة مكافحة الشغب التي نظّمهات على نطاق واسع وعشوائي. فكان عباس عون فرج، 16 عاماً، المعروف باسم عباس عون من بين المعتقلين، لكنه لم يكن من المشاركين في الاحتجاجات، فقد كان على بعد أمتار قليلة من منزله عندما ألقت شرطة مكافحة الشغب القبض عليه بطريقة عنيفة.

في12  نيسان عام 2014، ألقى رجال من المباحث العامة بملابس عسكرية وآخرون بملابس مدنية القبض على جابر العمري دون إبراز مذكرة توقيف. واحتجزوه لمدة ثلاثة أشهر بمعزل عن العالم الخارجي، وجرّدوه من الحقوق الأساسية لعام كامل، إلى أن صدر حكم بحقه في مايو 2015 قضى بسجنه لسبع سنوات يليها حظرمن السفر لسبعٍ أخر وغرامة مالية قدرها 50000 ريال، بسبب نشره فيديو على اليوتيوب يدعو لإطلاق سراح شقيقه من السجن.

اعتقلت السلطات البحرينية، يوم 13  ديسمبر 2017، الشاب كميل أحمد حميدة، وهو من ذوي الإحتياجات الخاصة ويبلغ من العمر 18 عاماً، لدى مداهمة رجال ملثمين بملابس مدنية منزله في قرية السنابس عند 04:30 فجراً. واحتجزته بمعزل عن العالم الخارجي لمدة ثلاثة أيام عرضة للتعذيب، لإجباره على الاعتراف بتهمة "المشاركة في مظاهرات" و "تصوير الاحتجاجات". وأُجبر كميل على التوقيع على إفادات مكتوبة رغم أنه يجهل القراءة والكتابة بسبب ما يعانيه من تخلف عقلي.

في6  تشرين الثاني\نوفمبر 2016، حضر الرقيب في جهاز المخابرات العامة الفلسطينية عماد أبو رزق، 44 عاما، إلى مكتب التحقيق في المخابرات العامة في رام الله، بناء على استدعاء تلقّاه، ليتمّ اعتقاله وتعذيبه. يقبع رزق حالياً بمعزل عن العالم الخارجي في سجن الاستخبارات العسكرية في عقبة جبر قرب أريحا، وأعلن إضرابه عن الطعام احتجاجاً على اعتقاله وسوء معاملته.

ألقي القبض على فاضل عباس راضي، المعروف أيضاً باسم فاضل عباس، من منزله في مدينة حمد، ليل29  سبتمبر 2016، على يد عناصر من قيادة قوة الأمن الخاصة، المعروفة محلياً باسم شرطة الشغب. ولم يسمح لأسرته بزيارته ولا لمحاميه بالتواصل معه منذ بداية اعتقاله. ويعتقد أنه محتجز في مبنى مديرية التحقيقات الجنائية، المعروف بممارسة التعذيب، ولم يُحل بعد إلى أية سلطة قضائية.

داهم رجال ملثمون بثياب مدنية، بين الثانية والسادسة فجراً يومي 5 و6 ديسمبر 2016، منازل خمسة شبان من بلدة بني جمرة شمال غرب البحرين وألقوا القبض عليهم. تعرض الشبان الخمسة وبينهم قاصران، للضرب المبرح على جميع أنحاء جسدهم وهم مكبلي الأيدي وأجبروا على الوقوف ليومين كاملين إلى أن اعترفا مرغمين بـ"المشاركة في المظاهرات".

خاطبت الكرامة في 25 يناير عام 2017، الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي في الأمم المتحدة بشأن اختطاف سبعة طلاب، تتراوح أعمارهم بين 16 و 22 سنة، من قبل الأمن الوطني بين أكتوبر 2016 ويناير 2017. ولم تفلَح أسرهم في معرفة أية معلومات حول مصيرهم ومكان تواجدهم، رغم كل محاولاتها بسبب نفي السلطات مسؤوليتها عن اختفائهم.

التمست الكرامة في 24  كانون الثاني\يناير 2017، من المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب بشأن الناشطين في المعارضة السودانية الوليد  إمام طه والقاسم  محمد سيد أحمد، المحتجزين حالياً في سجن الحائر في السعودية، الذان يواجهان، في حال تسليمهما إلى بلدهما، خطر التعرض لسوء المعاملة والتعذيب والمحاكمة بسبب م

ألقت سلطات الأمن السعودية، في 18 ديسمبر عام 2016، القبض على عيسى النخيفي، المحامي والمدافع البارز عن حقوق الإنسان السعودي، بعد استجابته لدعوتها للتحقيق معه.و في17 يناير 2017، وجهت الكرامة نداء عاجلا إلى المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان ميشيل فورست، ملتمسة منه دعوة سلطات السعودية إلى الإفراج فورا عن النخيفي.

اعتقلت قوات أمن الدولة في 17  كانون الأول\ديسمبر 2015، المواطن القطري محمد مشعاب. و نقلاً عن أقاربه تمت عملية القبض دون إذن قضائي، واحتجز في زنزانة انفرادية حتى آب\أغسطس 2016. وتجري حالياً محاكمته بشكل غير علني دون اعتبار لقرينة البراءة.