مرحبا بكم على موقع الكرامة الذي نقوم بتطويره وإغناء محتواه لتمكين زوارنا من تصفحه بطريقة أحسن. نرجو الانتباه إلى أن بعض الخدمات لن تكون متوفرة إلى حين الانتهاء من هذه العملية.

حرية التجمع وتكوين الجمعيات

كرست المواد 20، 21، 22 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات. حرية التجمع السلمي هو حق الفرد في المشاركة في التجمعات السلمية كالمظاهرات والاجتماعات العامة. والحق في تكوين الجمعيات هو حق كل شخص في الاجتماع وتكوين والانضمام إلى الجمعيات والنوادي والنقابات والأحزاب السياسية بهدف الوصول إلى مصلحة محددة.

تنص المادتين 21 و 22 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أنه "لا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي تفرض طبقا للقانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم"

ورغم أن القانون الدولي يقدم تأويلا محدودا للقيود المفروضة على حرية التجمع وتكوين الجمعيات، إلا أن الدول العربية غالبا ما تتذرع بـ "الأمن القومي" و "النظام العام" و "حماية الأخلاق" لسن قوانين تحظر هذه الحقوق تماما. فتمنع المظاهرات السلمية أو تقمعها بعنف أو تلجأ إلى اعتقال المتظاهرين تعسفيا وملاحقتهم قضائياً. وعلاوة على ذلك تراقب السلطات بصرامة تكوين هذه الجمعيات بفرض قوانين وإجراءات مقيدة.  وتتعرض الجمعيات أو المنظمات غير الحكومية المنشأة بهدف حماية حقوق ومصالح المواطنين بشكل روتيني للحظر ويلاحق أعضاؤها قضائياً. يقوم مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات برصد احترام هذه الحقوق في جميع الدول وضمان تطابق القوانين المفروضة على إنشائها مع المواصفات الدولية.

في الذكرى السادسة للانتفاضة الشعبية عام 2011 في البحرين، التي صادفت في 14 فبراير، نظّم عدد من المظاهرات الاحتجاجية في أنحاء البلاد. ولم تتخلف قرية سماهيج الواقعة شمال شرق البحرين عن إحياء الذكرى، فنال المحتجون من أهلها نصيبهم من الاعتقالات على يد شرطة مكافحة الشغب التي نظّمهات على نطاق واسع وعشوائي. فكان عباس عون فرج، 16 عاماً، المعروف باسم عباس عون من بين المعتقلين، لكنه لم يكن من المشاركين في الاحتجاجات، فقد كان على بعد أمتار قليلة من منزله عندما ألقت شرطة مكافحة الشغب القبض عليه بطريقة عنيفة.

اعتقلت السلطات البحرينية، يوم 13  ديسمبر 2017، الشاب كميل أحمد حميدة، وهو من ذوي الإحتياجات الخاصة ويبلغ من العمر 18 عاماً، لدى مداهمة رجال ملثمين بملابس مدنية منزله في قرية السنابس عند 04:30 فجراً. واحتجزته بمعزل عن العالم الخارجي لمدة ثلاثة أيام عرضة للتعذيب، لإجباره على الاعتراف بتهمة "المشاركة في مظاهرات" و "تصوير الاحتجاجات". وأُجبر كميل على التوقيع على إفادات مكتوبة رغم أنه يجهل القراءة والكتابة بسبب ما يعانيه من تخلف عقلي.

داهم رجال ملثمون بثياب مدنية، بين الثانية والسادسة فجراً يومي 5 و6 ديسمبر 2016، منازل خمسة شبان من بلدة بني جمرة شمال غرب البحرين وألقوا القبض عليهم. تعرض الشبان الخمسة وبينهم قاصران، للضرب المبرح على جميع أنحاء جسدهم وهم مكبلي الأيدي وأجبروا على الوقوف ليومين كاملين إلى أن اعترفا مرغمين بـ"المشاركة في المظاهرات".

أفرجت السلطات المصرية في 5 يناير 2017 عن أحمد ماهر إبراهيم طنطاوي، أحد مؤسسي حركة شباب 6 أبريل، بعد أن قضى عقوبة ثلاث سنوات في السجن. وسيخضع لتدابير المراقبة التكميلية لمدة ثلاث سنوات أخرى التي تفرض عليه تسليم نفسه لقسم الشرطة التابع لمحل إقامته والبقاء فيه من السادسة مساء إلى السادسة صباحا.

إعتقل الناشط السياسي محمود المرعي في 25  تشرين الأول\أكتوبر 2011، عند نقطة تفتيش تابعة للمخابرات الجوية في حمص ليختفي أثره منذ ذلك الحين.

قامت مؤسسة الكرامة والتحالف العربي من أجل السودان، في 19 ديسمبر 2016، بإخطار مجلس حقوق الإنسان وعدد من الإجراءات الخاصة بالأمم المتحدة بشأن حملة القمع التي شنتها سلطات السودان في نوفمبر 2016 على المعارضين السياسيين السلميين والمتظاهرين في مدينة الخرطوم، والتي أسفرت عن اعتقال العشرات من قبل جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني.

توفي يوم الأحد 11 ديسمبر 2016 الصحفي الجزائري محمد تامالت عن عمر يناهز 42 سنة بعد غيبوبة دامت 3 أشهر إثر إضرابه عن الطعام احتجاجا على اعتقاله التعسفي. وكان محمد المقيم بالمملكة المتحدة والمعروف بنشاطه المنتقد للنظام، تلقى تطمينات رسمية بعدم التعرض له، إلا أنه اعتقل في 27 يونيو 2016 بعد سبعة أيام على عودته إلى بلاده، من قبل عناصر مديرية الاستخبارات والأمن DRS، الذين حققوا معه بثكنة عنتر قبل عرضه على وكيل الجمهورية لدى محكمة الجزائر الذي أمر بوضعه رهن الاعتقال.

ضاعفت محكمة الإستئناف في الأول من كانون الأول\ديسمبر 2016، حكم السجن بحق الناشط الحقوقي عيسى الحامد ليصل إلى 11 عاماً، وغرامة قدرها 100.000 ريال سعودي، ومنع من السفر لمدّة 11 سنة بسبب نشاطه السلمي في مجال حقوق الإنسان في إطار جمعية الحقوق المدنية و السياسية في السعودية.

حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض في 28 تموز\ يوليو 2016، بالإعدام على السيد عبد الكريم الحواج إثر محاكمة جائرة، استندت فقط على اعترافاته المنتزعة تحت التعذيب.  وفي 24 تشرين الثاني\أكتوبر 2016، أرسلت الكرامة قضيته إلى المقررة الخاصة المعنية بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً، تلتمس منها التدخل لدى السلطات السعودية للمطالبة بإلغاء حكم الإعدام الصادر بحق عبد الكريم الحواج.