مرحبا بكم على موقع الكرامة الذي نقوم بتطويره وإغناء محتواه لتمكين زوارنا من تصفحه بطريقة أحسن. نرجو الانتباه إلى أن بعض الخدمات لن تكون متوفرة إلى حين الانتهاء من هذه العملية.

النزاعات المسلحة

يصف القانون الدولي الوضع في بلد ما بـ "النزاع المسلح" عندما يبلغ العنف بين طرفين درجة معينة من الجسامة والاستمرارية. ويمكن أن يكون الطرفان إما دولتين (نزاع مسلح دولي) أو بين دولة ومجموعة مسلحة غير حكومية (نزاع مسلح غير دولي). ويمكن في الصراعات المعاصرة أن يتدخل تحالف للدول في دولة أخرى لمحاربة خليط من المجموعات غير الحكومية، كما أن وضعية الاحتلال تعتبر أحد أشكال النزاع المسلح الدولي كما هو الحال في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

تطبق خلال النزاعات المسلحة مواصفات دولية مختلفة حسب الوضع في الميدان وتشمل اتفاقية لاهاي واتفاقيات جنيف الأربعة وبروتوكولاتها الإضافية. ويحاول القانون الدولي أن يحد من آثار النزاعات المسلحة على السكان الأكثر هشاشة، كالمدنيين والمحاربين الجرحى، وأن يقيد الوسائل والطرق التي تستعملها الأطراف المتحاربة.

ينبغي احترام قانون حقوق الإنسان الدولي في جميع الأحوال، بغض النظر عن النزاع المسلح، وعلى الدول الأطراف الالتزام بالحقوق الأساسية والضمانات لجميع الأفراد دون تمييز، ضمن الأراضي أو السكان الذين هم تحت سيطرتها.

تعاني المنطقة العربية بشكل خاص من النزاعات المسلحة، من سوريا إلى العراق ومن اليمن إلى ليبيا إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة. تعمل الكرامة على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي المرتبطة بالنزاعات المسلحة كحالات القتل خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفياً والاختفاء القسري وتفشي ممارسة التعذيب من قبل جميع الأطراف، وانتهاكات أخرى كتجنيد الأطفال من قبل الجهات الفاعلة غير الحكومية.

 

في 3 فبراير 2017 أخطرت الكرامة السيدة أنياس كالامار، المقررة الخاصة المعنية بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً، بقضية مصرع 15 طفلا وامرأة أثناء عملية عسكرية نفذتها قوات أمريكية وإماراتية في 29 يناير 2017 بمحافظة البيضاء باليمن. ودعت الكرامة السيدة كالامار إلى إدانة علنية للهجوم الذي ينتهك بوضوح القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ومطالبة الحكومتين الأمريكية والإماراتية بالكف عن الهجمات العشوائية على المدنيين في اليمن.

لم يكن صباح 10 يناير 2017 صباحاً عادياً بالنسبة لأطفال مدرسة الفلاح النموذجية ببني معصار التابعة لمديرية نهم في محافظة صنعاء، كانوا في طريقهم إلى المدرسة حيث باغتهم طيران التحالف العسكري بقيادة السعودية، الذي ألقى وابلاً من القنابل على المدينة، استقر شظايا بعضها في أجساد التلاميذ و معلمهم.

إعتقل الناشط السياسي محمود المرعي في 25  تشرين الأول\أكتوبر 2011، عند نقطة تفتيش تابعة للمخابرات الجوية في حمص ليختفي أثره منذ ذلك الحين.

في 6 أكتوبر 2016، اختطف الشيخ  نادر السنوسي علي العمراني البالغ من العمر 44 سنة بمدينة طرابلس على يد مجموعة فراد يعتقد أنهم من قوة الردع الخاصة الموالية لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها من طرف الأمم المتحدة . ومنذ ذلك الحين انقطعت أخباره عن أسرته التي تخشى أن يكون قد لقي حتفه في معتقله السري خاصة بعد انتشار شريط فيديو لشاب يعترف بقتله.

داهم أفراد من الفرقة 17 للجيش العراقي في الفترة ما بين يوليو وسبتمبر 2014 بيوت كل من محمد الجنابي وعماد الجنابي وهشام المصري وألقوا القبض عليهم، ليختفوا منذ ذلك الحين ويكون ذلك آخر يوم يراهم فيه أقاربهم. أحالت الكرامة وجمعية الوسام الإنسانية حالات الرجال الثلاثة إلى اللجنة المعنية بالاختفاء القسري بالأمم المتحدة، ودعت خبراءها إلى مطالبة سلطات العراق بتسليط الضوء على مصيرهم ومكان احتجازهم.

اختفى أحمد الحجار وخالد وأحمد الدليمي في أيار\مايو وحزيران\يونيو 2015 بعد القبض عليهم عند نقط تفتيش تراقبها كتائب حزب الله الموالية للحكومة العراقية، للاشتباه في كونهم يدعمون تنظيم "الدولة الإسلامية". وكان المختفون الثلاثة قد اضطروا إلى مغادرة الرمادي بعد سقوطها بيد تنظيم "الدولة الإسلامية".

اعتقل اللاجئ السوري محمد السوقي أواخر آب\أغسطس 2016 في منطقة سير الضنية شمالي لبنان على، يد مخابرات الجيش "لعدم حيازته تصريح إقامة لبناني صالح"، واختفى منذ ذلك التاريخ ليعود ويظهر في 22 أيلول\سبتمبر 2016، أي بعد حوالي الشهر على اختفائه. في ذلك اليوم، ووفق معلومات أدلى بها معتقل سابق، ذهب كاتب بالعدل إلى مقر المحكمة العسكرية في بيروت واستلم تأكيداً رسمياً من السلطات يفيد بأن السوقي معتقل هناك.

في 8 حزيران\يونيو 2014 كان الفلاح داوود العيساوي في بيته برفقة أفراد أسرته عندما داهمته مجموعة من رجال الشرطة وعناصر إحدى المليشيات، ثم قبضوا عليه واقتادوه إلى وجهة مجهولة، لتكون تلك آخر مرة يراه فيها أقاربه.

غادر الناشط الحقوقي واعي الجبوري، بيته في 19 أغسطس 2015 لتنقطع أخباره منذ لك الحين، واختفى عند نقطة تفتيش بعد أن قبضت عليه قوات تابعة لميليشيا لواء الصدر الموالية للحكومة.

قامت مؤسسة الكرامة والمرصد العراقي لحقوق الإنسان برفع قضيته إلى اللجنة المعنية بالاختفاء القسري معربين عن انشغالهما بحالته، ملتمسين تدخلها لدى السلطات العراقية لمطالبتها بتسليط الضوء على مكان احتجازه والإفصاح عن مصيره.