مرحبا بكم على موقع الكرامة الذي نقوم بتطويره وإغناء محتواه لتمكين زوارنا من تصفحه بطريقة أحسن. نرجو الانتباه إلى أن بعض الخدمات لن تكون متوفرة إلى حين الانتهاء من هذه العملية.

الإرهاب / مكافحة الإرهاب

يشكل الإرهاب أحد التهديدات الأساسية للمدنيين في العالم العربي، حيث تلجأ الجماعات المسلحة غير الحكومية إلى العنف العشوائي لنشر الرعب بين السكان لتحقيق أهداف سياسية. ومن الواجب على الحكومات حماية مواطنيها واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون. إلا أن الدول العربية تبنّت قوانين صارمة في مكافحتها للإرهاب تقيد وتنتهك العديد من الحقوق الأساسية.

هناك نوعان من انتهاكات حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب؛ الأول هو انتهاك الضمانات الأساسية للأشخاص الموقوفين المشتبه في ارتكابهم جرائم إرهابية بما في ذلك الحرمان من الاستشارة القانونية، والاعتقال في السر والتعذيب والحكم بالإعدام إثر محاكمات غير عادلة. بينما يتعلق الثاني بالتعريف المبهم والفضفاض للأعمال الإرهابية لتشمل الانتقاد السلمي للانتهاكات المرتكبة من قبل الدولة أو المعارضة السلمية. أما الضحايا فهم في الغالب محامون وصحفيون ومدافعون عن حقوق الإنسان ومعارضون سياسيون سلميون، تعتبر السلطات انتقادهم السلمي والمشروع تهديداً لها وتصنّفه ضمن الأعمال الإرهابية.

تعمل الكرامة على توثيق الحالات الفردية لانتهاكات حقوق الإنسان وترفعها بانتظام إلى المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب الذي عيّنته اللجنة المعنية بحقوق الإنسان نظراً لتزايد الانتهاكات في إطار مكافحة الإرهاب.

في 3 فبراير 2017 أخطرت الكرامة السيدة أنياس كالامار، المقررة الخاصة المعنية بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً، بقضية مصرع 15 طفلا وامرأة أثناء عملية عسكرية نفذتها قوات أمريكية وإماراتية في 29 يناير 2017 بمحافظة البيضاء باليمن. ودعت الكرامة السيدة كالامار إلى إدانة علنية للهجوم الذي ينتهك بوضوح القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ومطالبة الحكومتين الأمريكية والإماراتية بالكف عن الهجمات العشوائية على المدنيين في اليمن.

وجهت الكرامة نداء عاجلا إلى الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي بشأن حالة الطالب الشاب محمد سعد زقيلح، الذي قامت قوات الأمن الوطني بالقبض عليه في 9 نوفمبر 2016 واحتجزته في السر 17 يوما تعرض خلالها للتعذيب وسوء المعاملة.

أصدر الرئيس الإماراتي، في 18 أيلول\سبتمبر 2016، مرسوم قانون رقم 7 لعام 2016 يقضي بتعديل قانون العقوبات. يعرّض القانون الجديد حقوق الإنسان الأساسية للخطر، لا سيّما الحق في الحياة والحق في حرية الرأي والتعبير والحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، من خلال تعديل 132 مادة وإضافة 34 مادة جديدة إليه.

الحق في الحياة

أصدر الفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي في الأمم المتحدة مؤخراً قراره في قضية آدم الناطور، الطالب البولندي من أصل أردني البالغ من العمر 21 عاما، بعد أن قضت محكمة أمن الدولة بسجنه أربع سنوات عقب محاكمة معيبة استندت إلى اعترافات أجبر على التوقيع عليها تحت التعذيب.

عشر سنوات مضت على سن الأردن "قانون مكافحة الإرهاب"، في الأول من تشرين الثاني\نوفمبر 2006، رداً على تفجيرات الفنادق في عمان عام 2005 التي أسفرت عن مقتل 60 شخصاً. و مع ازدياد خطر تداعيات الحرب السورية، عام 2014، تم تعديل القانون وتوسيعه ليشمل الأفعال غير العنيفة، في محاولة لشرعنة قمع الحكومة للتعبير السلمي وحرية التجمع. ومنذ ذلك الحين بدأت ملاحقة الصحفيين والمعارضين السياسيين والمدافعين عن حرية التعبير وعن حقوق الإنسان قضائياً بحجة التعامل مع "الإرهاب".

أفرجت السلطات اللبنانية في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2016 عن المواطن وليد دياب ابن مدينة طرابلس من قسم الأحداث بسجن رومية. وكان وليد يبلغ من العمر 16 عاما حين القبض عليه وعرضه على المحكمة العسكرية في بيروت التي اتهمته بالانتماء إلى جماعة إرهابية استنادا إلى اعترافاته المنتزعة تحت التعذيب. أخطرت الكرامة في 29 أغسطس/آب 2016 الإجراءات الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة معربة عن قلقها بشأن اعتقاله. وفي سبتمبر/أيلول 2016 أحالت السلطات قضيته على محكمة الأحداث في طرابلس التي أصدرت لاحقا ًقرار بإطلاق سراحه.

أطلقت الكرامة في 12 أكتوبر 2016 حملة #سعودية_دون_الإعتقال_التعسفي، لمناهضة هذه الممارسة وفضح اضطهاد المدافعين عن حقوق الإنسان في المملكة.

صرح رئيس مجلس الأمة الكويتي، مرزوق الغانم، في 19 تشرين الأول\أكتوبر 2016،  أن أمير الكويت أعطى تعليماته بإعادة النظر في قانون رقم 2015/78 المتعلق بجمع البصمة الوراثية الإلزامي، ليتماشى مع الدستور الكويتي في احترام الحق في الخصوصية. وطلب الأمير من البرلمان إعادة النظر في نطاق القانون ليصبح إلزامياً للمشتبه فيهم في القضايا الجنائية فقط، عوضاً عن جميع المواطنين والمقيمين على أرض الكويت كما كان بدايةً.

أفرجت دائرة المخابرات العامة بالأردن في 29 حزيران\يونيو على الطالب الجامعي عبد الملك محمد يوسف عبد السلام بعد أن احتجزته في السر عدة أشهر دون أن تخبر أسرته بمصيره أو مكان اعتقاله.