مرحبا بكم على موقع الكرامة الذي نقوم بتطويره وإغناء محتواه لتمكين زوارنا من تصفحه بطريقة أحسن. نرجو الانتباه إلى أن بعض الخدمات لن تكون متوفرة إلى حين الانتهاء من هذه العملية.

إستقلال القضاء

يعتبر استقلال القضاء إحدى الركائز الأساسية للإدارة الفعالة للعدالة. فعدم تدخل السلطة التنفيذية يكفل تمتع المعتقلين بالضمانات القانونية الأساسية المنصوص عليها للجميع. وغياب التدخل والضغوطات من أي نوع كانت يضمن نزاهة عمل المحاكم والقضاة بما يتوافق مع القانون، ويتيح للمواطن الشعور بالطمأنينة من عدم وقوعه ضحية لسوء المعاملة.  لذلك، وإدراكاً منها لأهمية الأمر، اعتمدت الأمم المتحدة، في العام 1985 المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية.

يشكل النظام القضائي المستقل ضمانة أساسية لحماية حقوق الإنسان، حيث يحميه من ممارسات الحكومة غير المشروعة، ويضمن تقديم الجناة أمام القضاء لمحاكمتهم بالعدل وحصول الضحايا على سبل الانتصاف القانونية الفعالة.

تتعدد الأسباب التي تؤثر سلباً على استقلال القضاء في البلدان العربية فتتراوح من الاستخدام المفرط لذريعة "أمن الدولة" الاستثنائية، وانتشار المحاكم المؤلفة من قضاة تعينهم السلطة التنفيذية، إلى قمع جميع أشكال المعارضة السلمية وصولاً إلى محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية. ناهيك عن أن الحكومات تعمد غالباً إلى مضايقة أو معاقبة القضاة و/أو المحامين، الذين يقومون بعملهم باستقلالية تامة ويسعون لحماية حقوق المواطنين بالحصول على المحاكمة العادلة.

في12  نيسان عام 2014، ألقى رجال من المباحث العامة بملابس عسكرية وآخرون بملابس مدنية القبض على جابر العمري دون إبراز مذكرة توقيف. واحتجزوه لمدة ثلاثة أشهر بمعزل عن العالم الخارجي، وجرّدوه من الحقوق الأساسية لعام كامل، إلى أن صدر حكم بحقه في مايو 2015 قضى بسجنه لسبع سنوات يليها حظرمن السفر لسبعٍ أخر وغرامة مالية قدرها 50000 ريال، بسبب نشره فيديو على اليوتيوب يدعو لإطلاق سراح شقيقه من السجن.

داهم رجال ملثمون بثياب مدنية، بين الثانية والسادسة فجراً يومي 5 و6 ديسمبر 2016، منازل خمسة شبان من بلدة بني جمرة شمال غرب البحرين وألقوا القبض عليهم. تعرض الشبان الخمسة وبينهم قاصران، للضرب المبرح على جميع أنحاء جسدهم وهم مكبلي الأيدي وأجبروا على الوقوف ليومين كاملين إلى أن اعترفا مرغمين بـ"المشاركة في المظاهرات".

اعتقلت قوات أمن الدولة في 17  كانون الأول\ديسمبر 2015، المواطن القطري محمد مشعاب. و نقلاً عن أقاربه تمت عملية القبض دون إذن قضائي، واحتجز في زنزانة انفرادية حتى آب\أغسطس 2016. وتجري حالياً محاكمته بشكل غير علني دون اعتبار لقرينة البراءة.

أفرجت السلطات المصرية في 5 يناير 2017 عن أحمد ماهر إبراهيم طنطاوي، أحد مؤسسي حركة شباب 6 أبريل، بعد أن قضى عقوبة ثلاث سنوات في السجن. وسيخضع لتدابير المراقبة التكميلية لمدة ثلاث سنوات أخرى التي تفرض عليه تسليم نفسه لقسم الشرطة التابع لمحل إقامته والبقاء فيه من السادسة مساء إلى السادسة صباحا.

أحيل حسن بوراس مع اثنين من ضحايا عنف الشرطة أمام محكمة البيض الابتدائية في 28 تشرين الثاني\نوفمبر 2016، وهذه هي المرة الثانية التي يدينه القضاء الجزائري بسبب نشاطه. وقضت المحكمة على الرجلين بالسجن لمدة سنة بتهمة "إهانة الحكومة" وبتهمة "التواطؤ على إهانة الحكومة" و"ممارسة مهنة الصحافة دون ترخيص بالنسبة لحسن بوراس. وجاء الحكم على خلفية تقرير أعدّه بوراس وبثّته قناة المغاربية اللندنية في أيلول\ سبتمبر 2016.

أصدر الرئيس الإماراتي، في 18 أيلول\سبتمبر 2016، مرسوم قانون رقم 7 لعام 2016 يقضي بتعديل قانون العقوبات. يعرّض القانون الجديد حقوق الإنسان الأساسية للخطر، لا سيّما الحق في الحياة والحق في حرية الرأي والتعبير والحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، من خلال تعديل 132 مادة وإضافة 34 مادة جديدة إليه.

الحق في الحياة

عشر سنوات مضت على سن الأردن "قانون مكافحة الإرهاب"، في الأول من تشرين الثاني\نوفمبر 2006، رداً على تفجيرات الفنادق في عمان عام 2005 التي أسفرت عن مقتل 60 شخصاً. و مع ازدياد خطر تداعيات الحرب السورية، عام 2014، تم تعديل القانون وتوسيعه ليشمل الأفعال غير العنيفة، في محاولة لشرعنة قمع الحكومة للتعبير السلمي وحرية التجمع. ومنذ ذلك الحين بدأت ملاحقة الصحفيين والمعارضين السياسيين والمدافعين عن حرية التعبير وعن حقوق الإنسان قضائياً بحجة التعامل مع "الإرهاب".

قدّمت الكرامة، في 22 أيلول\سبتمبر 2016، تقريرها عن حالة حقوق الإنسان في المغرب إلى مجلس حقوق الإنسان تحسبا للاستعراض الدوري الشامل للبلاد الذي سينعقد في أيار\مايو 2017. وتنطوي هذه العملية على مراجعة وضع حقوق الإنسان لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من قبل اللجنة المعنية بحقوق الإنسان مرة كل أربع سنوات.

قدّم عدد من المنظمات المعنية بحقوق الإنسان في لبنان إلى وزير الخارجية اللبنانية السيد جبران باسيل رسالة مشتركة تدعوه فيها إلى قبول زيارة المقررة الخاصة المعنية بإستقلالية القضاة والمحامين في الأمم المتحدة، السيدة مونيكا بينتو، إلى لبنان في العام الحالي.

ألقي القبض على المواطن السوري المقيم في الإمارات محمد عز في 26 أيلول\سبتمبر 2013، وهو في طريقه مع والدته من مدينة الذيد إلى دبي، من قبل ضباط إماراتيين بملابس مدنية اقتادوه معصوب العينين إلى منزله وقاموا بتفتيشه من دون أمر قضائي. قضى عز مدة أربعة أشهر في الاعتقال السري وأجبر على الاعتراف بدعمه لحركة "أحرار الشام"، على خلفية تعليقاته حول التطورات الحاصلة في مسقط رأسه في سوريا منذ بداية الصراع.