تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تلقت الكرامة معلومات تفيد بأن سلطات الأمر الواقع في بنغازي التابعة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر تستخدم معتقلين سوريين لديها رهائن، مشترطةً على الحكومة السورية الجديدة الاعتراف بها، مقابل إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين تعسفيًا بمن فيهم خمسة شبان سبق للكرامة مخاطبة الإجراءات الأممية الخاصة المعنية بحقوق الإنسان بشأنهم.

في تقرير متابعة موجه إلى فريق العمل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي بالأمم المتحدة، نددت الكرامة بالتقاعس المستمر من جانب ليبيا والمملكة العربية السعودية بشأن تنفيذ الآراء الصادرة عن الفريق بين عامي 2023 و2025 بشأن حالات احتجاز تعسفي عدة. 

رغم توصيات خبراء الأمم المتحدة التي تؤكد وقوع انتهاكات جسيمة لحق الحرية، وتطالب بالإفراج الفوري عن الضحايا، ومنحهم التعويضات اللازمة، وفتح تحقيقات مستقلة، لم يُتخذ أي إجراء فعلي. 

سعيًا وراء حياة أفضل، اختفى يوسف العرفي، وهو شاب سوري، في ليبيا التي مزقتها الصراعات.

كغيره من ملايين السوريين الفارين من جحيم الحرب وعدم الاستقرار، كان يأمل في العثور على الأمان في أوروبا، لكنه اضطر إلى اتخاذ طرق هجرة خطيرة بسبب استمرار انعدام الأمن في وطنه.

في مارس/ آذار 2024، غادر مدينة زوارة الليبية الساحلية، بهدف الوصول إلى إيطاليا عبر شبكة تهريب، بعد محاولة فاشلة سابقة في عام 2023.

في 7 مارس/ آذار 2024، اتصل العرفي بعائلته للمرة الأخيرة، وأبلغهم برحيله الوشيك، ولكن بعد بضعة أيام، اعترضته قوات خفر السواحل الليبي في البحر، واقتادته إلى أحد مكان مجهول.

وجّهت الكرامة يوم الأربعاء 18 يونيو/ حزيران 2025 نداءً عاجلاً إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي بالأمم المتحدة، وآليات أممية أخرى بشأن خمسة مواطنين سوريين اختطفتهم قوات الأمن الداخلي التابعة للواء خليفة حفتر وأبنائه في بنغازي شرق ليبيا بتأريخ 11 ديسمبر/كانون الأول 2024.

أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان "فولكر تورك"، عن صدمته إزاء ما تم الكشف عنه من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في مرافق الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية التي تديرها قوة جهاز دعم الاستقرار في طرابلس، داعيا إلى إغلاق هذه المواقع وإجراء تحقيقات فورية ومستقلة ونزيهة وشفافة من قبل السلطات الليبية.

أبلغت الكرامة فريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي (WGEID) بظهور عدد من ضحايا الاختفاء القسري في ليبيا كانت الكرامة قدمت شكاوى بشأنهم، ونجحت السلطات الحكومية أخيرًا في تحريرهم من بعض السجون السرية التي كانت تسيطر عليها مليشيات مسلحة.

في 6 مايو/ أيار 2025، أحالت الكرامة قضية وائل منصور عبد الجواد المالكي إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة. 

المالكي، طالب ليبي شاب في الصف السادس الابتدائي، مفقود في بنغازي منذ أكثر من عشر سنوات. كان وائل في السادسة عشرة من عمره فقط عندما اختُطف في 4 يونيو/حزيران 2014 من أمام مسجد باب السلام، بحي السلام ببنغازي، على يد عناصر من ميليشيا مسلحة تابعة للجنرال خليفة حفتر. ولم يُقدّم أي أمر قبض خلال هذا الاعتقال التعسفي. 

في 7 أبريل/ نيسان 2025، قدمت الكرامة تقريرها الموازي إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة كجزء من الدورة الرابعة من الاستعراض الدوري الشامل لليبيا. 

تسمح آلية الأمم المتحدة الفريدة هذه بتقييم أوضاع حقوق الإنسان في كل دولة عضو في الأمم المتحدة كل أربع إلى خمس سنوات، مع تقديم توصيات واقعية لتحسين حماية الحريات الأساسية.

تأكدت الكرامة من إطلاق سراح النائب في البرلمان الليبي عن مدينة ترهونة حسن الفرجاني سالم جاب الله وشقيقه محمد، وذلك بموجب قرار من رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، على أن يظل الشقيقان تحت المتابعة. 

وعبرت أسرة الشقيقين عن شكرها للكرامة على اهتمامها بهذه القضية من خلال مخاطبة الإجراءات الخاصة بالأمم المتحدة والتناول الإعلامي للقضية. 

في 19 مارس/ آذار 2025، أصدرت الكرامة بالتعاون مع منظمة الشاهد للحريات العامة وحقوق الإنسان و المنظمة الليبية للحقيقة والعدالة، نداء مشتركا إلى لجان في الأمم المتحدة، تحثها على استئناف مراجعاتها لحالة حقوق الإنسان في ليبيا.