تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أصدرت الكرامة ومنظمات حقوقية أخرى بيانًا مشتركًا للتنديد بأحكام الإعدام ذات الطابع السياسي في مصر بمناسبة اليوم الدولي لمناهضة عقوبة الإعدام، الذي يصادف العاشر من أكتوبر/تشرين الأول.

واستنكرت المنظمات في بيانها، الاستمرار في إصدار "عقوبة  الإعدام، التي  يُساء استعمالها من قِبل الحكومات والدول التي لا تزال تُطبقها- خاصةً في القضايا التي يكون ظاهرها جنائي، وباطنها سياسي، حيث يتم تكييف وقائع على أنها جنائية، ولكنها في الأصل قضايا سياسية".

تعبر الكرامة عن أسفها لغياب العدالة عن ضحايا مذبحة رابعة في مصر، رغم مرور عقد من الزمان على وقوعها عندما اقتحمت قوات الشرطة وعناصر الجيش المصري في 14 أغسطس/ آب 2013 ميداني رابعة والنهضة وفتحت النار على المعتصمين السلميين، فقتلت وأصابت آلاف الأشخاص وأحرقت جثث الموتى، في جريمة مروعة مثلت جرحًا غائرًا في ضمير الإنسانية.

حتى اللحظة لا يزال مرتكبو مجزرة فض اعتصام رابعة في مصر دون حساب، والعدالة غائبة، ولا يزال عداد القمع يحصد المزيد من الضحايا على يد النظام العسكري بقيادة الجنرال عبدالفتاح السيسي.

في 1 يونيو/ حزيران 2023، قدمت الكرامة تقريرها عن المجلس القومي المصري لحقوق الإنسان(NCHR)  إلى اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد (SCA) التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان  (GANHRI)وهي الهيئة المسؤولة عن تقييم امتثال المؤسسات الوطن

تلقت الكرامة مناشدات من عائلات معتقلين سياسيين في مركز الإصلاح والتأهيل المعروف بمجمع سجون بدر شمال شرقي العاصمة المصرية القاهرة للمطالبة بمنحهم حق الزيارة لمعرفة أخبار ذويهم وإلغاء القيود المفروضة عليهم.

وفي هذا السياق، تتوجه الكرامة لمراسلة عددٍ من الإجراءات الخاصة المعنية بحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، لطلب تدخلها وتحذير السلطات المصرية من أي أعمال انتقامية تصعيدية لقمع المعتقلين وإسكات مطالبهم، وللضغط على النظام المصري من أجل منح المعتقلين حقوقهم القانونية في إطار المبادئ الدولية.

تعرب المنظمات الحقوقية الموقعة على هذا البيان عن تضامنها مع المعتقلين ضحايا الانتهاكات الجسيمة، التي ترتكبها السلطات المصرية، بحقهم في "مجمع سجون بدر" والتي تشكل خرقا صارخا للدستور المصري وكافة القوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية.. ومنها:

- حرمان المعتقلين من الزيارة لمدة وصلت إلى سبع سنوات.

- حرمان المعتقلين من "التريّض" والتعريض لأشعة الشمس.

- سياسة تجويع المعتقلين بتقديم كميّات طعام ضئيلة للغاية، ومنع زيارات الأهالي وغلق كافيتريا السجن.

أفادت مصادر حقوقية بظهور المختفي قسرياً السيد وليد فؤاد الغنيمي المغازي معتقلا أمام نيابة أمن الدولة بتأريخ 27 أكتوبر/ تشرين الأول 2022، وقررت النيابة حبسه احتياطياً في سجن أبو زعبل، لكن لم تتمكن أسرته من زيارته أو الاطلاع على ملف القضية والتهمة الموجهة إليه.

علمت الكرامة بأن السلطات المصرية أخلت سبيل الشاب كريم ياسر عبد النبي عبد العظيم الذي قدمت الكرامة بشأنه شكوى نيابة عن الأسرة إلى الإجراءات الخاصة بالأمم المتحدة، ولكن إطلاق سراحه مشروط بمحاكمة على ذمة قضية لم تعرف تفاصيلها بعد.

أفادت عائلات معتقلين سياسيين في سجن بدر شرقي القاهرة بأن السلطات المصرية لم تتوقف عن إيذاء المعتقلين وممارسة حفلات التعذيب الجسدي والنفسي بحقهم، في الوقت الذي تستضيف البلاد مؤتمراً حول المناخ في منتجع شرم الشيخ برعاية الأمم المتحدة.

ووصفت بعض عائلات المعتقلين بأن "ما يحدث في سجن بدر لا يقل فظاعةً عن ما حدث في أبو غريب في العراق وغوانتنامو في كوبا"، في إشارة إلى مراكز الاحتجاز التي أنشأتها الولايات المتحدة الأمريكية في أعقاب غزو أفغانستان والعراق.

في 4 أكتوبر/ تشرين الأول 2022، أطلقت منظمة نجدة لحقوق الإنسان والكرامة نداءً عاجلاً إلى فريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري بخصوص وضع السيد وليد فؤاد الغنيمي المغازي الذي اعتقل من أمام منزله في 17 سبتمبر/ أيلول 2022 الساعة 1:00 صباحًا من قبل عدد من أفراد الأجهزة الأمنية المصرية.