تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

بعثت الكرامة رسالة إلى البعثة الدائمة لتونس لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، طالبتها فيها بالتواصل مع السلطات التونسية لضمان تنفيذ الرأيين رقم 2/2025 ورقم 63/2025 الصادرين عن الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم الم

أثار اعتراض قوات الاحتلال الإسرائيلي لـ"أسطول الصمود العالمي" في المياه الدولية، وما أعقبه من احتجاز وتعذيب مئات النشطاء والمتطوعين الإنسانيين المدنيين، موجة واسعة من الإدانات الحقوقية والدبلوماسية، في ظل توثيق شهادات متطابقة عن انتهاكات جسيمة طالت المحتجزين، شملت الاعتداءات الجسدية والجنسية، وسوء المعاملة، والإذلال، والتعذيب النفسي، في وقائع تعد انتهاكا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وبالأخص المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع، والمواد المتعلقة بحماية الإغاثة الإنسانية.

في 12 مايو/أيار 2026، أحالت الكرامة إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة، قضايا ثلاثة أشقاء سوريين هم: فؤاد أحمد دوم، وماهر أحمد دوم، ورضا أحمد دوم، الذين تعرضوا للاعتقال التعسفي ثم للاختفاء في مدينة حمص في سبتمبر/أيلول 2011.

مصير مجهول للأشقاء دوم

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان "فولكر تورك" تونس إلى إنهاء نمط القمع المتزايد الذي يستهدف منظمات المجتمع المدني والصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والشخصيات المعارضة والناشطين وأعضاء السلطة القضائية، عبر تحريك دعاوى جزائية ضدهم وفرض قيود إدارية عليهم.

وقال تورك في بيان له: "إن القمع المستمر والقيود المفروضة على الفضاء المدني من قبل السلطات التونسية تقوض حقوق الناس المحمية بموجب الدستور والتزامات تونس الدولية في مجال حقوق الإنسان".

يحلّ اليوم العالمي لحرية الصحافة في الثالث من مايو/ آيار في ظلّ واقع عربي متدهور على صعيد الحريات الإعلامية، حيث تتزايد القيود على العمل الصحافي، وتُستخدم التشريعات والأدوات الأمنية لإسكات الأصوات المستقلة. ورغم أن حرية التعبير تُعدّ حقًا أساسيًا مكفولًا في المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فإن هذا الحق لا يزال يتعرض لانتهاكات ممنهجة في العديد من دول المنطقة، لا سيما في مناطق النزاع المسلح.

تسلمت الحكومة السورية خمسة مواطنين كانت تحتجزهم تعسفيًا سلطات بنغازي التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر على خلفية احتفالهم بسقوط النظام السابق في بلادهم وإعلان تحرير العاصمة دمشق في ديسمبر/ كانون الأول 2024.

يتعلق الأمر بكلٍ من: أحمد العثمان، وعلي الصلخدي، وأنس محمد علي الصلخدي، وخالد الصلخدي، وأسامة محمد سيف الدين الشديدي، وهؤلاء الضحايا من بين ملايين السوريين الذين فروا من الحرب التي شهدتها بلادهم إبان حكم النظام السابق، ودخلوا ليبيا بشكل قانوني بجوازات سفر سورية سارية المفعول وتأشيرات دخول عادية.

تواجه السجينة اليمنية في العراق حسناء على يحيى حسين أمراضًا مزمنة وظروف احتجاز سيئة للغاية، وفق ما أفادت مصادر حقوقية للكرامة.

وتقبع السجينة اليمنية حسناء في قسم الأمراض المعدية بسجن الرصافة في بغداد، رغم أنها لا تعاني من أمراض معدية وإنما مشاكل صحية لها علاقة بطول مدة الاحتجاز وظروفه، وتقضي عقوبة الحبس 33  سنة، بموجب أحكام جائرة بناءً على محاكمات تفتقر للحد الأدنى من معايير العدالة، من بينها حكم صادر بتأريخ 23 حزيران/ يونيو 2011، بناءً على جلسة محاكمة لم تتجاوز مدتها عشر دقائق، ولم يسمح لها بالدفاع عن نفسها.

علمت الكرامة أن السلطات السورية نجحت في استعادة الشاب السوري عزمي دري محمد الحدار إلى بلاده، بعد  18 سنة من الاعتقال التعسفي والمعاناة في السجون العراقية على خلفية تهمة العبور غير القانوني للحدود والاشتراك في جماعة مسلحة، وهو الأمر الذي حكم عليه بسببه بالحبس 15 سنة.

وعبرت أسرة الحدار عن تقديرها لجهود الكرامة في متابعة قضية ابنها الذي عاد لاستئناف حياته الطبيعية في بلده، وتحث الكرامة الحكومة السورية الجديدة على مضاعفة جهودها لاستعادة المواطنين السوريين المعتقلين في الخارج، والعمل على تسريع وتيرة تحسين حقوق الإنسان في البلاد بعد عقود من القمع والترهيب التي مارسها النظام السابق.

تستغل الحكومات في جميع أنحاء العالم بشكل منهجي قوانين مكافحة الإرهاب لإسكات المعارضين، واحتجاز النشطاء السلميين، وتسهيل القمع العابر للحدود، وفقًا لما أفادت به الكرامة في تقرير قدّمته إلى مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان (OHCHR).