مصر: مقرر الأمم المتحدة الخاص يدعو السلطات إلى ضمان حرية التعبير في البلاد

David Kaye

تشاطر الكرامة ما جاء في رسالة دافيد كاي، المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، التي وجهها إلى السلطات المصرية في 6 أكتوبر 2015، ونشرت في تقارير الإجراءات الخاصة المرفوعة إلى مجلس حقوق الإنسان في دورته 31 ، وأعرب فيها عن قلقه بشأن حالة حرية التعبير في مصر التي تم فيها القبض على العشرات من الصحفيين في السنوات القليلة الماضية.

وبالفعل قامت بالفعل بتوثيق العديد من حالات انتهاك حرية التعبير في مصر رفعتها إلى إجراءات الأمم المتحدة الخاصة كقضية اختفاء الصحفي صبري أنور محمد عبد الحميد بعد القبض عليه بمنزله في 21 فبراير 2016 التي أحالتها على الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي بالأمم المتحدة

منذ الانقلاب العسكري في يوليو 2013، شددت السلطات المصرية القيود على حرية التعبير، سواء تعلق الأمر بالصحفيين ووسائل الإعلام أو بالمواطنين العاديين. واعتمدت في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 القانون رقم 107 لعام 2013 الذي يقيد بشدة الحق في التجمع السلمي، والذي اعتقل بموجبه آلاف أفراد، يقضي معظمهم أحكاما بالسجن صدرت عقب محاكمات جائرة.

وفي هذا السياق، دعا المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير بالأمم المتحدة السلطات المصرية إلى الإفراج عن "جميع الأشخاص الذين اعتقلوا على خلفية الاحتجاج السلمي وممارسة حقهم في حرية التعبير" ، كما دعاها إلى تعديل قانون التظاهر لسنة 2013، ومطابقته مع المادة 73 من الدستور المصري، والتزامات مصر الدولية لحقوق الإنسان".

نبه المقرر الخاص في رسالته أيضا إلى ارتفاع وتيرة تجريم حرية التعبير وسجن الصحفيين. إذ أصبح الصحفيون أكثر استهدافا، يتعرض المعتقلون منهم لسوء المعاملة والتعذيب، مثل الصحفي حسن محمود رجب القباني، الذي ألقي عليه القبض في 22 يناير 2015 وتعرض للتعذيب أثناء الاحتجاز. أخطرت الكرامة الأمم المتحدة بشأن حالة القباني، فقام مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب والمقرر الخاص المعني بحرية التعبير بتوجه نداء عاجل مشترك إلى السلطات المصرية في أكتوبر 2015.

تزايدت حلات "تجريم التعبير" باعتماد قانون لمكافحة الإرهاب في آب/أغسطس عام 2015، على الرغم من دعوة ثمانية من إجراءات الأمم المتحدة الخاصة للحكومة المصرية إلى اعتماد تشريع أكثر وضوحاً وتوازناً.

يقول الأستاذ رشيد مصلي، المدير القانوني لمؤسسة الكرامة، موضحا "كل صحفي ينشر بيانات تتعارض مع الرواية الرسمية بشأن الهجمات الإرهابية يواجه خطر المتابعة والحكم عليه بالسجن وتغريمه، الأمر الذي يهدد بشكل كبير استقلالية الصحافة".

وفي هذا السياق قامت الشرطة في 21 فبراير 2016 بالقبض على الصحفي صبري أنور محمد عبد الحميد بعد مداهمتها لبيته بمدينة دمياط، الواقعة على بعد 160 كلم شمال القاهرة. ومنذ ذلك الحين اختفى هذا الصحفي العامل في موقع البديل، موقع إخباري إلكتروني بينما تنفي السلطات احتجازه. وتتزايد مع مرور الوقت مخاوف أسرته من أن يتعرض للتعذيب في معتقله السري، إذ أصبحت هذه الممارسة منهجية شاملة. وهو ما وقع أيضا لمحمد علي حسن الذي وقع ضحية للتعذيب أثناء الاحتجاز في كانون الأول/ديسمبر 2014، والذين أفرج عنه بكفالة فيما بعد.

وتطالب الكرامة السلطات المصرية بالإفصاح الفوري عن مكان اعتقال صبري أنور محمد عبد الحميد، والسماح لأسرته ومحاميه بزيارته. وتدعوها إلى اتخاذ تدابير فعالة لضمان حق كل فرد في التعبير حرية عن آرائه دون التعرض للاعتقال، والإفراج عن جميع الصحفيين المحتجزين حاليا.

لمزيد من المعلومات
الرجاء الاتصال بالفريق الإعلامي عبر البريد¬ الإلكتروني media@alkarama.org
أو مباشرة على الرقم 08 10 734 22 41 00

فيديو الكرامة