لجنة مناهضة التعذيب، التابعة للأمم المتحدة تصدر ملاحظاتها الختامية بعد النظر في تقرير دولة قطر

في ختام دورتها الـ 49 التي عقدت في جنيف في الفترة ما بين 29 تشرين الأول/ أكتوبر إلى 23 تشرين الثاني/ نوفمبر 2012، أصدرت لجنة مناهضة التعذيب، التابعة للأمم المتحدة ملاحظاتها الختامية بعد النظر في تقرير دولة قطر.
وللتذكير فقد قدمت قطر التي انضمت إلى اتفاقية مناهضة التعذيب، يوم 11 كانون الثاني/ يناير 2000، تقريرها الدوري الثاني يومي 5 و6 تشرين الثاني/ نوفمبر 2012. وكان هذا التقرير الذي يغطي الفترة ما بين 2004 و2009، موضع مجموعة من الأسئلة وجهتها لجنة الأمم المتحدة إلى الدولة الطرف في 12 تموز/ يوليو 2012، وردت عليها دولة قطر من خلال بعض الأجوبة الكتابية.

وكانت الكرامة التي ساهمت في قائمة الأسئلة المطروحة، قدمت من جهتها تقريرا بديلا إلى اللجنة الأممية في 1 تشرين الأول/ نوفمبر 2012 أعربت فيه عن أهم انشغالاتها إلى خبراء الأمم المتحدة، الذين التقى بهم ممثلون عنها خلال الاجتماع الذي عقد في قصر ويلسون يوم 2 تشرين الثاني/ نوفمبر 2012 حيث كانت مناسبة جددت فيها المنظمة تأكيدها على أبرز مواضيع انشغالها بخصوص قطر.

وأثناء هذا الاجتماع، تم تذكير الخبراء بمسألة ضرورة تنفيذ اتفاقية مناهضة التعذيب من قبل الدولة الطرف، وكذا مشكلة قوانين الطوارئ، وخاصة قانون ما يسمى "حماية المجتمع" لعام 2002، بالإضافة إلى القضايا المتعلقة بإصلاح التشريعات المحلية وعملية الاحتجاز واستقلال القضاء.

وكان وفد دولة قطر الذي ترأسه السيد أحمد بن محمد بن جبر آل ثاني، وزير الدولة المسؤول عن شؤون التعاون الدولي، ورافقه وفد رفيع المستوى، يتكون من 16 شخصا من بينهم السيدة ... ألقى خطابا افتتاحيا أكد فيه من جديد التزام قطر للتعاون مع اللجنة وأعرب عن شعوره بالخطوات التي لا يزال يتعين على الدولة القيام بها في مجال مكافحة التعذيب.

وكانت عملية استعراض التقرير التي استغرقت يومين، فرصة سانحة بالنسبة للخبراء لطرح عدد من الأسئلة على أعضاء الوفد والإعراب لهم عن قلقهم إزاء الالتزامات التعاهدية للدولة الطرف.

لمشاهدة البث الحي لأعمال الجلسة، انقر هنا.
وفي تلك المناسبة لم يفوت خبراء لجنة الأمم المتحدة الفرصة للتنويه بالتقدم الذي حققته دولة قطر في مجال حقوق الإنسان، منها على وجه الخصوص مصادقتها على الاتفاقيات الدولية وقيامها بالإصلاحات التشريعية، لكنهم في الوقت نفسه، سجلوا بعض أوجه القصور التي تعتري التقارير القومية، وأعربوا عن قلقهم، خاصة فيما يتعلق بمسألة تعويض ضحايا التعذيب التي أحالتها عليها منظمتنا.

ومن جهتها أشارت السيدة غائر، مقررة للجنة، خلو التقرير من البيانات الإحصائية المفصلة وطلبت إيضاحات بهذا الشأن، خاصة الإحصاءات المتعلقة بموظفي الدولة الذين تم إدانتهم بعد أن أصبح القانون المحلي يشمل تعريف التعذيب على النحو المنصوص عليه في الاتفاقية الدولية.

وفيما يتعلق بمسألة قوانين الطوارئ أو رفع التحفظات، ولاسيما التحفظ على المادة 22 من الاتفاقية التي تبيح للأفراد الإحالة مباشرة إلى اللجنة، لم تقدم دولة قطر إجابة واضحة بهذا الخصوص، على الرغم من أن الدولة الطرف كانت قد أعلنت رسميا رفع هذه التحفظات، كما أن وزارة العدل لم تقدم هي الأخرى ردا مرضيا على أسئلة الخبراء المتعلقة بالاختصاص القضائي العالمي.

وفي ملاحظاتها الختامية، المعلن عنها في نهاية الدورة، أعربت اللجنة من جديد عن انشغالاتها الرئيسية المعبر عنها أثناء عملية الاستعراض وطلبت من الدولة الطرف بأن تقدم لها تقريرا عن متابعة توصياتها ذات الصلة بتعزيز الضمانات القضائية للمعتقلين (1) وإجراء تحقيقات نزيهة وفعالة (2) وملاحقة ومعاقبة مرتكبي جرائم التعذيب وسوء المعاملة، وذلك يوم 23 نوفمبر 2014.

وفي هذا الصدد، تعتزم الكرامة التي باشرت خلال هذه السنة، بمساعدة من المجتمع المدني والمنظمات المحلية، برنامجها الخاص بمتابعة عملية تنفيذ التوصيات الصادرة عن الهيئات المنشأة بموجب معاهدات الأمم المتحدة، المشاركة في هذه العملية من خلال إعداد تقرير متابعة موجه إلى اللجنة الأممية.

لمزيد من المعلومات

الرجاء الاتصال بالفريق الإعلامي عبر البريد الإلكتروني: media@alkarama.org

أو مباشرة على الرقم: 0041227341008

فيديو الكرامة