العراق: اختفاء ثلاثة أشخاص عند نقطة تفتيش تسيطر عليها المليشيات الموالية للحكومة

.

اختفى أحمد الحجار وخالد وأحمد الدليمي في أيار\مايو وحزيران\يونيو 2015 بعد القبض عليهم عند نقط تفتيش تراقبها كتائب حزب الله الموالية للحكومة العراقية، للاشتباه في كونهم يدعمون تنظيم "الدولة الإسلامية". وكان المختفون الثلاثة قد اضطروا إلى مغادرة الرمادي بعد سقوطها بيد تنظيم "الدولة الإسلامية".

رفعت الكرامة وجمعية الوسام الإنسانية حالات المختفين الثلاثة إلى اللجنة المعنية بالاختفاء القسري بالأمم المتحدة على أمل أن يساعد خبراؤها المعنيون برصد مدى التزام الدول بالاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري في تسليط الضوء على مصيرهم وتحديد مكان تواجدهم.
في 9 أيار\مايو 2015، كان الطالب الجامعي أحمد الحجار متوجها إلى النخيب، الواقعة على بعد 300 كلم جنوبي شرق بغداد، وعند وصوله إلى نقطة تفتيش بجرف صخر بمحافظة بابل، ألقي عليه القبض من طرف عناصر تابعين لقيادة عمليات كربلاء وكتائب حزب الله، إحدى المليشيات الشيعية المشاركة في محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" في إطار الحشد الشعبي الذي يضم أكثر من أربعين مليشيا مدعومة من الحكومة.

في 25 حزيران\يونيو 2015، كان أحمد الدليمي، عامل مياوم يبلغ من العمر 26 سنة، وابن خالته خالد الدليمي، موظف سابق ببلدية الرمادي قبل أن تسيطر عليها قوات تنظيم "الدولة الإسلامية" منتصف شهر أيار\مايو 2015، كانا على متن سيارة أجرة وعند نقطة تفتيش الرزازة بمحافظة كربلاء أوقفهما عناصر من كتائب حزب الله، وبعد الاطلاع على هويتيهما كبّلوهما وعصّبوهما ثم أخذوهما إلى مكان مجهول "للاشتباه في انتمائهما لتنظيم داعش حسب شهادة السائق.

قام أفراد أسرة الحجار والدليمي بالتحري عن أقاربهم المختفين لدى العديد من مراكز الاعتقال والشرطة، بما في ذلك مركز الاعتقال بمطار المثنى، كما أبلغوا محكمة الكرخ المركزية ببغداد. وقام أقارب الحجار، بعد أن أخبرهم أحد المعتقلين السابقين أنه رآه بمطار المثنى في كانون الأول\ديسمبر 2015، بتقديم شكاية إلى الادعاء العام لشعبة حقوق الإنسان بمجلس القضاء الأعلى الذي قام في تشرين الثاني\نوفمبر 2015 بمراسلة وزارة الداخلية ووزارة الدفاع ووزارة العدل، لكن الأسرة لم تتوصل بردّ من هذه الجهات وتجهل مصير الضحية لحد الساعة.

تقول إيناس عصمان، المسؤولة القانونية عن منطقة المشرق بمؤسسة الكرامة، "الاختفاء القسري الذي تقوم به كتائب حزب الله يدخل في إطار ممارسة نمطية مثيرة للقلق تمارسها المليشيات الموالية للحكومة بزعم دعم الضحايا لتنظيم داعش. وتتحمل السلطات العراقية المسؤولية القانونية لوضع حدّ لهذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من قبل المليشيات المدعومة من قبل الحكومة. كما أن على السلطات الالتزام باحترام حقوق الإنسان في كل الظروف والأحوال، وأن لا تتذرع بالحرب ضد الإرهاب للتغاضي عن الانتهاكات أو تبريرها".

لمزيد من المعلومات
الرجاء الاتصال بالفريق الإعلامي عبر البريد الإلكتروني
media@alkarama.org
أو مباشرة على الرقم
08 10 734 22 0041

 

فيديو الكرامة