الكرامة تطلق تقريرها السنوي 2016.

نقوم بتطوير موقعنا وإغناء محتواه لتمكين زوارنا من تصفحه بطريقة أحسن. نرجو الانتباه إلى أن بعض الخدمات لن تكون متوفرة إلى حين الانتهاء من هذه العملية.

مصر: استعراض المجلس القومي لحقوق الإنسان من قبل اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد

.

ترحب الكرامة بقرار اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد (SCA) التابعة للجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، المتعلق بإعادة النظر في تصنيف المجلس القومي المصري لحقوق الإنسان، وذلك في دورتها المزمع عقدها خلال سنة 2016. وتنتهز الكرامة هذه الفرصة لتقديم تقريرها حول عمل المجلس القومي المصري، علما بأنها سبق أن نبهت اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد SCA إلى عدم التزام هذا المجلس  بالمعايير الدولية.

يأتي هذا القرار عقب انتخاب مجلس الشورى المصري (البرلمان) في ديسمبر 2015. وقد صنفت اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد SCA المجلس القومي المصري لحقوق الإنسان سنة 2006 في الفئة "أ" معتبرة أنها تحترم مبادئ باريس .

وكان من المقرر إعادة النظر في اعتماد المجلس القومي المصري لحقوق الإنسان في 2011، لكن ذلك لم يتم بسبب ثورة 2011. ثم تأجلت العملية مرة أخرى، بسبب توقع اعتماد قانون جديد ينظم عمل لجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. وأخيرا أدى حل مجلس الشورى المصري في 2012 إلى القضاء كليا على الآمال في إمكانية اعتماد هذا القانون وفي مراجعة المجلس القومي المصري لحقوق الإنسان.

في ضوء التطورات والأحداث المتتالية التي تعيشها مصر، وخاصة بعد الانقلاب العسكري في 2013، وغياب أي رد مناسب من المجلس القومي على تدهور أوضاع حقوق الإنسان في البلاد، بات ملحا إعادة تقييم مدى امتثال هذه الهيئة لمبادئ باريس. لذا قررت اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد SCA غداة الانتخابات البرلمانية مراجعة المجلس القومي في دورتها الثانية 2016، بصرف النظر عن اعتماد قانون جديد.

ودعت اللجنة للفرعية المعنية بالاعتماد المجلس القومي المصري إلى "اليقظة والحذر عند تطرقه إلى قضايا حقوق الإنسان في مصر والتحلي بالاتزان والموضوعية والحياد وعدم الانحياز، لتأكيد استقلاله وحرصه على تعزيز وحماية حقوق الإنسان لجميع الأشخاص في مصر، بما في ذلك القضايا المتعلقة بحرية التعبير واستقلال القضاء"، وجاء هذا التصريح ليعكس الانتقادات الموجهة إلى المجلس القومي المصري بسبب افتقاره للاستقلالية عن السلطة التنفيذية وعدم قدرته على التصدي بفعالية لقضايا حقوق الإنسان في البلاد. ففي الوقت الذي تتقاطر التقارير على المنظمات غير الحكومية، مثل الكرامة، بشأن الممارسة الواسعة النطاق للتعذيب في السجون، أصدر المجلس القومي المصري بيانا، إثر زيارة أجراها إلى سجن العقرب في أغسطس 2015، برأ فيه السلطات من ارتكاب أي مخالفات في حق المعتقلين، وذهب رئيس المجلس محمد فايق إلى حد التصريح بأن السجناء " لم يتعرضوا قط لأعمال التعذيب المنهجي"، في الوقت الذي انتقد فيه بعض أعضاء المجلس أنفسهم بيان المجلس، وطريقة سير الزيارة، وكذا التدخل المستمر من الجهاز التنفيذي في أنشطتهم.

في مثل هذه الظروف، من الضروري أن يكون لمصر مجلس قومي يعني بحقوق الإنسان قادر على حماية وتعزيز هذه الحقوق بفعالية، خاصة في ظل استمرار انتهاك السلطات للحقوق الأساسية بشكل يومي في بيئة يسودها الإفلات التام من العقاب. وقد يوفر الاستعراض أمام اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد فرصة جيدة لتقييم أنشطة المجلس القومي ومدى امتثاله لمبادئ باريس وتمهيد الطريق ليقوم بعمله بطريقة أفضل. وفي هذا السياق الكرامة التزمت الكرامة بإمداد اللجنة الفرعية بمعلومات مستحدثة وموضوعية عن عمل المجلس القومي.

 

لمزيد من المعلومات
الرجاء الاتصال بالفريق الإعلامي عبر البريد الإلكتروني
media@alkarama.org
أو مباشرة على الرقم 06 10 734 22 0041