مصر: القبض على الصحفي هشام جعفر واحتجازه تعسفيا بمعزل عن العالم الخارجي

.

في 21 أكتوبر 2015، اقتحم أفراد من الأمن الداخلي، معززين بعناصر من فرق أمنية أخرى، مقر مؤسسة مدى للتنمية الإعلامية بمدينة السادس من أكتوبر، وألقت القبض على رئيسها هشام أحمد عوض جعفر .

ووجهت الكرامة نداء عاجلاً إلى المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير بالأمم المتحدة لتخطره بالطابع التعسفي لعملية التوقيف والاحتجاز ، والتماس تدخله للمطالبة بالإفراج عن عن هذا الصحفي المحتجز حاليا بسجن العقرب الشديد الحراسة المعروف باسم "بغوانتانامو مصر"، محروما من حقه في تلقي زيارات أقاربه الذين يخشون من تعرضه للتعذيب في حبسه الانفرادي، و تدهور حالته الصحية بسبب سوء ظروف الاحتجاز القاسية في السجون المصرية.

الاعتقال والحبس الانفرادي والتعذيب

قام أفراد من قوات أمن الدولة و المباحث بزي مدني، معززين بعناصر من الأمن المركزي بزي رسمي، باقتحام المبنى الذي توجد به مؤسسة مدى دون إظهار أي إذن قضائي. وقاموا بتفتيش جميع المكاتب بالمبنى بما فيها التي لا تتبع للمؤسسة. بعد ذلك أخرجوا هشام، مكبل اليدين، وصادروا بطاقات هوية جميع الموظفين ووثائق المؤسسة وأجهزة الكمبيوتر ثم انصرفوا إلى وجهة مجهولة بعد أن أغلقوا المبنى.

وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، كسر رجال نيابة أمن الدولة مصحوبين بضباط الشرطة باب بيت هشام، بدل طرق الباب والدخول بشكل طبيعي، وروعوا أفراد أسرته وأساؤوا معاملتهم وعبثوا بمحتويات الشقة، ثم استولوا على جميع حواسيبهم، وكل الأموال والوثائق الشخصية، ومفاتيح السيارة وعقود الملكية الخاصة به و زوجته و أحد أبنائه. وعند استفسار زوجته عن مكان تواجده والتهمة الموجهة إليه رفضوا الإفصاح عن ذلك. سارعت زوجته برفع شكوى لرئيس الجمهورية و وزير الداخلية والنائب العام و رئيس الوزراء، ليتم استدعاؤها من طرف ضابط شرطة بمدينة 6 أكتوبر الذي قام بتسجيل أقوالها في محضر رسمي وأخبرها أنه سيعاود الاتصال بها، لكن ذلك لم يحصل أبدا.

وأفاد أحد المحامين الذي استطاع رؤيته، أن هشام احتجز بمقر أمن الدولة بمنطقة التجمع الخامس، وأنه جرى التحقيق معه خلال اليومين التاليين للقبض عليه في غياب محاميه، وأنه ظل مكبل اليدين ومعصوب العينين يوما ونصف. واتهم بـ "الانتماء لجماعة إرهابية" و "تلقي تمويل أجنبي". وهي الاتهامات التي عادة ما توجهها السلطات للصحفيين كما هو الحال بالنسبة للصحفي الشاب حسن القباني، الذي اعتقل في يناير 2015 وتعرض للتعذيب مرارا وتكرارا.

يحتجز هشام إلى اليوم بسجن العقرب الشديد الحراسة بمركب طرة جنوب القاهرة. ويخشى أقاربه المحرومين من زيارته من تعرضه لسوء المعاملة وتدهور حالته الصحية في حبسه الانفرادي، بعد أن رفضت السلطات السماح لهم بجلب الأدوية والملابس الدافئة له.

تقول زوجته " لانفهم سبب القبض عليه، هو الذي شارك في حل المنازعات و لم الشمل بين الفصائل المختلفة بالتعاون مع مؤسسات الدولة الرسمية" وتضيف "القبض عليه وانتهاك ابسط حقوقه، واعتقاله بدون تهم رسالة تهديد لكل المجتمع المدني".

من جهتها أحالت الكرامة نداءا عاجلا بشأن قضيته إلى المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير ملتمسة تدخله لدى السلطات المصرية لمطالبتها بالإفراج الفوري عن هشام أحمد عوض جعفر. ودعوة الحكومة في نفس الآن إلى الالتزام بتعهداتها الدولية بموجب "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" الذي صادقت عليه سنة 1982، والذي ينص في مادته 19 (2) ". لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها" وفي مادته 9 (1) " لكل فرد حق في الحرية وفى الأمان على شخصه. ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا. ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه".

لمزيد من المعلومات
الرجاء الاتصال بالفريق الإعلامي عبر البريد الإلكتروني
media@alkarama.org
أو مباشرة على الرقم 08 10 734 22 41 00

فيديو الكرامة