مصر: احتجاز وتعذيب الطالب عمر عبد الرحمن أحمد يوسف مبروك بعد ترحيله من الكويت

.

أخطرت الكرامة في 15 تموز\يوليه 2016، الفريق العامل المعني بحالات الاحتجاز التعسفي بالأمم المتحدة بقضية الطالب عمر عبد الرحمن أحمد يوسف مبروك المحتجز حالياً بالجيزة في انتظار محاكمته. سجن عمر بمعزل عن العالم الخارجي منذ تشرين الأول/أكتوبر عام 2015 وحتى نيسان/أبريل عام 2016، بعد أن سلّمته الكويت إلى مصر. وتعرض طيلة هذه الفترة للتعذيب لإكراهه على الاعتراف بجرائم ملفقة. اتهمته النيابة العامة بـ "إنشاء جماعة غير مشروعة"، بسبب انتقاده"للحكومة المصرية" على شبكات التواصل الاجتماعي، وحرمته من حقه في إعداد دفاعه.

يبلغ الطالب المصري عمر عبد الرحمن أحمد يوسف مبروك من العمر 21 سنة. كان يقيم مع عائلته عندما ألقي عليه القبض في 1 تشرين الأول\أكتوبر 2015 بمدينة الكويت من قبل أفراد الأمن الكويتي استجابة لطلب تسليم من السلطات المصرية اتّهمته فيه بإنشاء "جماعة غير مشروعة". اقتحم رجال الأمن منزل أسرته دون إظهار مذكرة توقيف بحقه، ثم اقتادوه إلى مكان مجهول، ورحلوه قسراً إلى مصر في 29 تشرين الأول\أكتوبر 2015 دون إبلاغ عائلته، على الرغم من النداءات العاجلة التي وجهتها الكرامة لتفادي تسليمه وتعرضه للتعذيب. وما لبث أن تأكدت مخاوف الكرامة "إذ فور وصوله إلى مصر احتجز بمعزل عن العالم الخارجي بمركز الأمن الوطني في لاظوغلي ومخفر الشرطة بمدينة السادس من أكتوبر في القاهرة، حيث تم تعذيبه بقساوة بالغة شملت الصعق بالكهرباء والضرب والوقوف لساعات في أوضاع مجهدة والحرمان من النوم، ناهيك عن التعذيب النفسي.

أحيل عمر على نيابة أمن الدولة منتصف نيسان/أبريل بناء على اعترافاته المنتزعة تحت التعذيب. وحرم من حقه في التواصل مع محاميه والإطلاع على ملفه لإعداد دفاعه. وهو حالياً محتجز تعسفيا في مركز احتجاز الأمن الداخلي في الجيزة بالقاهرة، بتهمة "الانضمام إلى جماعة محظورة وارتكاب جرائم معلوماتية مما قد يعرّضه لعقوبات سجنية ثقيلة بعد محاكمة غير عادلة على أساس اعترافاته المنتزعة تحت التعذيب.

يقول سيمون دي ستيفانو المسؤول القانوني عن منطقة النيل بمؤسسة الكرامة: "لا زال التعذيب لانتزاع الاعترافات مستمراً في مصر، وأدى للأسف إلى العديد من الوفيات خلف القضبان وهو ما تؤكده الحالات العديدة التي وثقتها الكرامة. وعلاوة على ذلك غالبا ما تلجأ السلطات المصرية إلى تلفيق التهم للأشخاص بسبب تعبيرهم عن رأي مخالف أو معارضتهم لسياسة الحكومة"

وجهت الكرامة نداءا عاجلا إلى الفريق العامل المعني بحالات الاحتجاز التعسفي بالأمم المتحدة، معربة عن قلقها إزاء اعتقال عبد الرحمن التعسفي، ملتمسة منه مطالبة السلطات المصرية بضمان عدم الأخذ باعترافاته المنتزعة تحت التعذيب واحترام ضمانات المحاكمة العادلة. والتحقيق في مزاعم التعذيب، وتقديم المتورطين في هذه الممارسة إلى العدالة. وتذكر الكرامة سلطات البلاد بالتزامات مصر الدولية بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب التي هي طرف فيها منذ 1986.

لمزيد من المعلومات
الرجاء الاتصال بالفريق الإعلامي عبر البريد الإلكتروني media@alkarama.org
أو مباشرة على الرقم 08 10 734 22 41 00

فيديو الكرامة