العراق: اعتقالات سياسية واسعة استهدفت العاملين بمكتب طارق الهاشمي، نائب الرئيس العراقي السابق

.

ناشدت الكرامة في 15 أبريل 2015 تدخل الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي بالأمم المتحدة لدى السلطات العراقية لمطالبتها بالإفراج عن 17 شخصا اعتقلوا بسبب علاقتهم بنائب الرئيس السابق طارق الهاشمي. تعرضوا جميعا للتعذيب، وحكمت عليهم المحكمة الجنائية المركزية العراقية بالإعدام بتهمة "الإرهاب" على أساس اعترافاتهم المنتزعة تحت التعذيب.

أحكام بالإعدام بتهمة الإرهاب
ترى إيناس عصمان، المنسقة القانونية لمنطقة المشرق العربي أن "عمليات القبض والاعتقال التعسفي والتعذيب وأحكام الإعدام بتهمة الإرهاب التي استهدفت العاملين مع نائب الرئيس السابق و أقاربهم تظهر بوضوح الطابع السياسي لهذه الحملة".

أشارت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (UNAMI) والمفوضية السامية لحقوق الإنسان (OHCHR) في تقريرهما في فبراير 2015 الذي صدر تحت عنوان "رد القضاء على ادعاءات التعذيب في العراق" إلى أن "السلطات تلجأ إلى قانون الإرهاب" في حالات لا علاقة لها بالإرهاب" وعبرت عن قلقها بشكل خاص "مواجهة المتهمين لحكم الإعدام بموجب المادة 4 من قانون الإرهاب رقم 13 لسنة 2005".

خلفية: اعتقالات واسعة لأسباب سياسية
في ديسمبر 2011 قامت قوات الأمن العراقية بأمر من رئيس الوزراء المالكي بمداهمة بيت طارق الهاشمي، أحد أبرز قياديي القائمة العراقية، وأهم منتقدي سياسة المالكي. لم يعثروا عليه في بيته، فقاموا بالقبض على مجموعة من أقاربه والعاملين معه.

وكان ضمن المعتقلين بعض أعضاء حماية الهاشمي، كانت الكرامة قد رفعت قضيتهم إلى الأمم المتحدة في 5 أغسطس 2014، تعرضوا للاحتجاز التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة، لانتزاع اعترافاتهم التي استندت عليها المحكمة لأدانتهم، والحكم عليهم بالإعدام بموجب قانون الإرهاب (المذكور).

وقامت قوات الأمن الخاضعة لأمرة رئيس الوزراء المالكي المباشرة، في الفترة من نوفمبر 2011 إلى مارس 2012، باعتقال كل الفريق العامل مع الهاشمي:

1. رشا نمر جعفر الحسيني، 39 سنة، السكرتيرة الخاصة وموظفة علاقات عامة
2. سهيل أكرم سلمان الجحيشي،34 سنة ، سكرتير
3. ياسر سعدي حسون الزبيدي، 29 سنة، رجل حماية
4. أسامة حميد حمود الحلبوسي، 30 سنة، رجل حماية
5. ناطق عبدالله إبراهيم العكيدي، 40 سنة ، رجل حماية
6. حكمت ناصر حمد ضاحي العبيدي، 36 سنة، رجل حماية
7. علي محمود الدليمي، 36 سنة، رجل حماية
8. مروان مخيبر أحمد ضيدان الدليمي، رجل حماية
9. قيس قادر محمد علي عباس البياتي، 38 سنة، رجل حماية
10. أحمد شوقي عبد الكريم محمد الشرباتي، 44 سنة ضابط حماية
11. محمد حسين عبيد حسين الجنابي،41 سنة، ضابط حماية

وطالت الحملة أصدقاء وأقارب العاملين مع الهاشمي

12. عاصم جبار عيثه فياض المشهداني،34 سنة، صديق أحد أعضاء حماية الهاشمي
13. أحمد شوقي سعود الكبيسي، 31 سنة، موظف باللجنة العليا للانتخابات، وأخ لأحد عناصر حماية الهاشمي
14. علي جليل علي الجنابي، 41 سنة، محامي سابق، اعتقل بعد التليغ عنه ، صديق أحد عناصر حماية الهاشمي، من قبل مخبر سري
15. رعد حمود سلوم حسين الدليمي، 34 سنة، اتهم بالمشاركة مع رجال حماية الهاشمي في تفجير سيارة.
16. أمجد حامد، 27 سنة، وأرشد مهيدي الدليمي، 24 سنة، أخوين يعملان في مجال الفلاحة، ذكر اسميهما أحد رجال حماية الهاشمي تحت التعذيب
رفعت الكرامة قضية كل هوؤلاء المعتقلين حاليا في ظروف مزرية وغير إنسانية، في انتظار استئناف الحكم، إلى الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي.

تعذيب وأحكام بالإعدام إثر محاكمات جائرة
أخد جميع المتهمين بعد القبض عليهم في نوفمبر 2011 ومارس 2012 إلى مراكز تعذيب سرية. وحرموا من زيارة أقاربهم ومحامييهم لأشهر عدة. تعرضوا لتعذيب وحشي، بما في ذلك اغتصاب أحدهم، لإكراههم على التوقيع على اعترافات تدينهم، وكانت الدليل الوحيد الذي استندت إليه المحكمة في محاكمتهم. وتم بث اعترافات بعضهم على القنوات التلفزية التابعة للحكومة العراقية في انتهاك صارخ لقرينة البراءة.

بعد المحاكمات التي شابتها العديد من الخروقات، قررت المحكمة الجنائية المركزية العراقية الحكم عليهم بالإعدام طبقا لقانون الإرهاب رقم 13 لسنة 2005. وقد تعرضت هذه المحكمة للعديد من الانتقادات لعدم احترامها للمواصفات الدولية للمحاكمات العادلة. خاصة وأن المتهمين الذين يمثلون أمامها لا توفر لهم الإمكانيات اللازمة للدفاع عن أنفسهم. والأخطر من ذلك أنها تعتمد فقط على الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب، أو شهادات مخبرين سريين كدليل وحيد لإصدار قراراتها.

وعبرت الكرامة عن قلقها بالعمليات الانتقامية، القبض والاعتقال التعسفي، التي تمارسها السلطات ضد المحامين الذين كانوا يدافعون عن المتهمين في قضية الهاشمي. ففي نوفمبر 2012، ألقي القبض على المحامي زياد غانم شعبان الناصري، 47 سنة، واحتجز في سجن مكافحة الإرهاب بتكريت مدة أسبوع. وبعد خمسة أشهر علم المحامي مؤيد عبيد العزي، 57 سنة، أن محكمة التحقيق المركزية بالكرخ أصدر أمرا بالقبض عليه على أساس المادة 4 من قانون الإرهاب، لكنه ألغي بعد ثلاثة أشهر من قبل نفس المحكمة.

تنادي الكرامة السلطات العراقية بالإفراج الفوري عن كل هؤلاء الأشخاص، ووقف تنفيذ أحكام الإعدام، وتعليق العمل بهذا العقاب الذي تصدره المحاكم إثر محاكمات تنتفي منها شروط العدالة وتستند قراراتها فقط على الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب.

لمزيد من المعلومات
الرجاء الاتصال بالفريق الإعلامي عبر البريد الإلكتروني media@alkarama.org
أو مباشرة على الرقم 0041227341007

فيديو الكرامة