المغرب: الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي يدعو إلى الإفراج عن رشيد الغريبي العروسي

Le Groupe de travail sur la détention arbitraire appelle à la libération de Rachid Ghribi Laroussi

اعتمد الفريق العامل المعني بحالات الاحتجاز التعسفي بالأمم المتحدة في دورته الثالثة والسبعون المعقودة في 4 سبتمبر 2015، قرارا تحت رقم 34/2015 اعتبر فيه أن حرمان رشيد الغريبي العروسي من حريته تعسفي .

ألقي القبض على  العروسي في شهر يونيو 2003، في سياق حملة الاعتقالات الواسعة التي أعقبت هجمات الدار البيضاء الإرهابية في 16 مايو 2003، وحكم عليه بالسجن لمدة 20 عاماً بعد محاكمة انتفت منها مواصفات العدالة.

كان رشيد العروسي في 2 يونيو 2003 بمقر عمله بمدينة طنجة حين أوقفه ضباط شرطة يرتدون ملابس مدنية دون إظهار أمر قضائي. احتجز بمركز الشرطة بمدينة طنجة، ثم نقل في 6 يونيو 2003 إلى معتقل تمارة السري الرهيب حيث تم استجوابه تحت التعذيب. وقال العروسي أنه جرد من ملابسه بالكامل، وتعرض للضرب على جميع أجزاء جسمه، وحرم من النوم والطعام وهدد بالاغتصاب. بعد عشرة أيام من العذاب والتعب والرعب، أجبر على التوقيع على محاضر الشرطة دون السماح له بالاطلاع عليها. استمرت محنته بعد نقله إلى سجن سلا في 17 يونيو 2003، حيث احتجز في الحبس الانفرادي في ظروف قاسية لغاية 27 أغسطس 2003 .

وأشار العروسي إلى أنه عرض على مسؤول قضائي عدة مرات خلال 86 يوما التي قضاها رهن الحبس الانفرادي، وكان يطلب منه التوقيع على المحاضر دون السماح له بقراءتها. ولم تتح له إمكانية الاستعانة بمحام إلا في 27 أغسطس 2003 أثناء مثوله أمام قاضي التحقيق بمدينة الرباط. وقام محاميه على الفور بإخطار زوجته لإنهاء محنتها هي الأخرى مع القلق والبحث المضني طيلة ثلاثة أشهر دو فائدة.

وفي 18 سبتمبر 2003، قضت المحكمة بسجن العروسي 20 سنة، لمجموعة من التهم من ضمنها "تشكيل عصابة إجرامية تهدف إلى ارتكاب أعمال إرهابية"، على أساس اعترافاته المنتزعة تحت التعذيب. ثم أودع سجن القنيطرة، ليرحل سنة 2006 إلى سجن طنجة حيث لا يزال إلى اليوم. ولم ينقطع العروسي منذ ذلك الحين عن الإعلان عن براءته والاحتجاج على اعتقاله التعسفي.

وأكد الفريق العامل المعني بحالات الاحتجاز التعسفي بالأمم المتحدة في قراره الطابع التعسفي لحرمان العروسي من حريته لعدم وجود أي سند قانوني، وانتهاك حقه في محاكمة عادلة. كما لاحظ الفريق العامل أن الدولة المغربية لم تقدم أية أدلة لدحض الادعاءات المقدمة من طرف الضحية. وبالتالي دعا الفريق العامل السلطات المغربية إلى الإفراج عنه فورا وتعويضه عن الأضرار المادية والمعنوية الناجمة عن حرمانه التعسفي من حريته لأكثر من 12 عاماً. وتدعو الكرامة السلطات المغربية إلى تنفيذ هذا القرار دون تأخير.

لمزيد من المعلومات
الرجاء الاتصال بالفريق الإعلامي
عبر البريد الإلكتروني media@alkarama.org
أو مباشرة على الرقم 08 10 734 22 41

فيديو الكرامة