البحرين: كميل حميدة من ذوي الإحتياجات الخاصة يتعرّض للتعذيب لإجباره على الاعتراف ب "المشاركة في مظاهرات"

Kumail

اعتقلت السلطات البحرينية، يوم 13  ديسمبر 2017، الشاب كميل أحمد حميدة، وهو من ذوي الإحتياجات الخاصة ويبلغ من العمر 18 عاماً، لدى مداهمة رجال ملثمين بملابس مدنية منزله في قرية السنابس عند 04:30 فجراً. واحتجزته بمعزل عن العالم الخارجي لمدة ثلاثة أيام عرضة للتعذيب، لإجباره على الاعتراف بتهمة "المشاركة في مظاهرات" و "تصوير الاحتجاجات". وأُجبر كميل على التوقيع على إفادات مكتوبة رغم أنه يجهل القراءة والكتابة بسبب ما يعانيه من تخلف عقلي.

يبدو أن شيئاً لم يعد يثني السلطات البحرينية عن ممارسة العنف والتعذيب حتى لو كانت الإعاقات العقلية، من أجل انتزاع اعترافات لمثل تلك "الجرائم". لذلك، وشعوراً منها بالقلق إزاء حالة كميل، أرسلت الكرامة في 9 فبراير 2017، نداءً عاجلاً بشأن قضيته إلى المقررة الخاصة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

احتجز كميل بمعزل عن العالم الخارجي لمدة ثلاثة أيام في مبنى التحقيقات الجنائية، وهو مركز اعتقال اشتُهر بسوء معاملة المعتقلين فيه. سُمح لأسرته بزيارته لأول مرّة في 21 ديسمبر 2017، فكان من السهل عليها ملاحظة آثار التعذيب على وجه كميل، حيث بدا واضحاً تعرّضه للضرب ما تسبب له بجرح عميق امتدّ من شفته السفلى حتى ذقنه. وروى لعائلته تعرّضه للصعق بالكهرباء من باطن قدميه، وسكب الماء المغلي على جسده، إضافة إلى ضربه مراراً وتكراراً لإرغامه على الاعتراف بتهمة "المشاركة في مظاهرات" و "تصوير الاحتجاجات". وفي 12 فبراير 2017، قررت السلطات البحرينية تمديد فترة اعتقال كميل لـ 30 يوماً إضافياً.

على ضوء ذلك، أرسلت الكرامة نداءً عاجلاً إلى المقررة الخاصة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، دعتها فيه إلى التدخل لدى السلطات البحرينية لطلب الإفراج الفوري عن كميل حميدة. كما دعت إلى إجراء تحقيقات نزيهة ومستقلة في مزاعم التعذيب الذي تعرض له ومعاقبة الجناة. وطالبت السلطات المعنية بوقف ملاحقة كميل قضائياً المستندة على التهم التي تنتهك الحقوق والحريات الأساسية، كالحق في حرية التعبير والتجمع السلمي.

البحرين دولة طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب، وصادقت أيضاً على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي تنص صراحة في المادة 15 منها على منع إخضاع الأشخاص ذوي الإعاقة، على قدم المساواة مع الآخرين، للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. ستتمّ مراجعة البحرين لدورة ثالثة في أبريل 2017، أمام لجنة مناهضة التعذيب، التي ستقيّم مدى التزام الدولة الطرف بتنفيذ واحترام الاتفاقية.

يقول رشيد مصلي، المدير القانوني لمؤسسة الكرامة إن "عدم التعرض للتعذيب هو حق ثابت، لا يمكن الانتقاص منه؛ والتعرض لهذا الحق هو إهانة للكرامة المتأصلة لدى الإنسان، إنّ ممارسة التعذيب سلوك وضيع" مضيفا "وليس أحطّ من ممارسة التعذيب على أشخاص من ذوي الإحتياجات الخاصة".

لمزيد من المعلومات

الرجاء الاتصال بالفريق الإعلامي عبر البريد الإلكتروني
media@alkarama.org
أو مباشرة على الرقم
0041227341008