الإمارات: الحكم بالسجن سبع سنوات على د. عبدالرحمن الجيدة

.

اعتقلت قوات أمن الدولة الإماراتية منذ سنة، المواطن القطري الدكتور عبد الرحمن الجيدة، ، بمطار دبي الدولي. وأصدرت المحكمة الفدرالية العليا بأبو ظبي في الثالث من مارس 2014، في حقه حكما بالسجن 7 سنوات بتهمة تهمة التعاون مع جمعية الإصلاح "المحظورة بالإمارات". ممنوعة بعد محاكمة انتفت منها شروط العدالة. وهو الآن معتقل بسجن الرزين، وهو السجن الذي يوجد به بعض من المعتقلين الإصلاحيين 94. ونادت الكرامة اليوم الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي التدخل لدى سلطات الإمارات ومطالبتها بالإفراج الفوري عنه.

اعتقل عبد الرحمن الجيدة في 26 فبراير 2013 بمطار دبي الدولي، بينما كان قادما من تايلاند متوجها إلى قطر التي يعمل بها مديرا للخدمات بشركة قطر بتروليوم. ألقي عليه القبض من قبل عناصر تابعين لأمن الدولة بينما كان يقوم بالإجراءات اللأمنية الروتينة ، لم يظهروا له إذنا قضائيأ أو يخبروه بالتهمة الموجهة إليه. ولم يسمحوا له بالاتصال بأهله إلا في 8 من مارس 2013 ليخبرهم حينها بتواجده بالإمارات. رفعت الكرامة على إثر ذلك نداء عاجلا إلى الفريق العامل المعني بالاختفاء القسري.
ثمانية أشهر من الاعتقال السري والتعذيب
لبث الدكتور عبد الرحمن الجيدة معتقلا في مكان سري طيلة ثمانية أشهر دون أن توجه له أية تهمة. تعرض طيلة هذه الفترة للتعذيب بالحرمان من النوم، والضرب على باطن قدميه إضافة إلى اللكم والصفع، مع التهديد بنزع أظافره ودفنه في ساحة المعتقل. في 23 مايو عرض عليه محضر من 39 صفحة لم يسمح له بالاطلاع عليها. ووعده شخص يدعى أبوخميس بإيصاله للمطار ليتوجه إلى بيته حال توقيعه عليها.
نقل إلى مكتب النائب العام صقر النقبي في 26 مايو 2013، وأحضرت حقائبه لإيهامه أنهم بصدد تسفيره إلى موطنه، وطلبوا منه توقيعات وبصمات إضافية، وهو ما قام به لكنه بذل ذلك أعيد إلى السجن بعدما وجهوا له تهمة تهمة التعاون مع جمعية محظورة.
وتوضح الاسئلة التي وجهت إليه أثناء التحقيقات أن اعتقاله وتعذيبه يعود لأسباب سياسية، خاصة وأن جل الأسئلة كانت تدور حول قناعاته السياسية وعلاقته بجماعة الإخوان المسلمين.
محاكمة جائرة
انطلقت محاكمة الدكتور عبد الرحمن الجيدة في 4 نوفمبر 2013. وأصدرت المحكمة في جلستها التاسعة التي عقدت في 3 مارس 2014 في حقه حكما بالسجن لمدة 7 سنوات بتهمة التعاون مع جمعية الإصلاح "المحظورة بالإمارات.
استند حكم المحكمة على المحاضر التي وقعها المتهم دون أن يطلع عليها. وتجاهلت أن اعترافاته انتزعت منه تحت التعذيب بمعتقله السري وهو ما يمثل انتهاكا خطيرا لاتفاقية مناهضة التعذيب التي صادقت عليها الإمارات في 19 يوليو 2012.
لم يستطع الدكتور عبد الرحن الجيد لقاء أو استشارة محامي إلا في 30 ديسمبر 2013. وكان ذلك ساعة قبل انعقاد الجلسة السادسة من محاكمته بحضور رجال تابعين لأمن الدولة، منتهكين بذلك المادة 16 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان، الذي وقعت عليه الإمارات سنة 2008 وتنص هذه المادة على: "كل متهم بريئ حتى تثبت إدانته بحكم بات وفقا للقانون، على أن يتمتع خلال إجراءات التحقيق والمحاكمة بالضمانات الآتية ....حقه في أن يحاكم حضوريا أمام قاضيه الطبيعي وحقه في الدفاع عن نفسه شخصيا أو بواسطة محام يختاره بنفسه ويتصل به بحرية وفي سرية"
تعتبر الأحكام الصادرة عن المحكمة الفدرالية العليا نهائية وغير قابلة للاستئناف، وهذا يتعارض بوضوح مع المبادئ الأساسية للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة ومع المادة العاشرة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي جاء فيها: "لكل إنسان، على قدم المساواة مع الآخرين، الحق في أن تنظر قضيته محكمة مستقلة ومحايدة، نظرا منصفا وعلنيا، للفصل في حقوقه والتزاماته وفي أية تهمة جزائية توجه إليه"
بل إن عرضه مباشرة على المحكمة الفدرالية العليا قبل عرضه على محكمة ابتدائية ليس له ما يبرره نظرا لطبيعة الاتهامات، وهو ما يتعارض مع المادة 25 من دستور الإمارات التي جاء فيها : "جميع الأفراد لدى القانون سواء" والمادة 40 التي تنص على "يتمتع الأجانب في الاتحاد بالحقوق والحريات المقررة في المواثيق الدولية المرعية، أو في المعاهدات والاتفاقيات التي يكون الاتحاد فيها وعليهم الواجبات المقابلة له".
وناشدت الكرامة في ختام مذكرتها إلى آليات الأمم المتحدة بالتدخل لدى السلطات الإماراتية ومطالبتها بالإفراج عن الدكتور الجيدة.

لمزيد من المعلومات
الرجاء الاتصال بالفريق الإعلامي عبر البريد الإلكتروني media@alkarama.org
أو مباشرة على الرقم 0041227341007

فيديو الكرامة