الجزائر: اعتقال الحقوقي رشيد عوين بسبب مكافحته للرشوة والفساد

.


وجهت الكرامة في 4 مارس 2015 نداء عاجلا إلى مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان، بشأن اعتقال السلطات الجزائرية بالوادي للناشط الحقوقي رشيد عوين، بدعوى نشره لنداء على مواقع التواصل الاجتماعي، يدعو فيه إلى احتجاج سلمي شعبي ضد استغلال الغاز الصخري. ويأتي هذا الاعتقال بعد بضعة أيام على إخطار الكرامة للأمم المتحدة بالتهديدات التي يواجهها هذا المواطن بسبب نشاطه الحقوقي.

منذ مدة ورشيد عوين، أحد مؤسسي الجبهة الوطنية لحماية الثروات ومكافحة الفساد والمتحدث باسمها، هدف لقمع وانتقام السلطات، خاصة بعد فضحه للفساد المستشري في إدارة الجمارك التي كان موظفا بها قبل فصله تعسفيا من منصبه.

كما أنه توبع بسبب دفاعه عن حقوق الإنسان، وإدانته لممارسة التعذيب في أحد مراكز الشرطة، ونشره لفيديو يظهر آثار التعذيب على جسم أحد الضحايا الذي ادعى تعرضه للتعذيب.

شارك رشيد عدة مرات خلال شهر فبراير في احتجاجات تناهض استغلال الغاز الصخري بمدينة عين صالح. كما نشر عدة تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، دعا فيها المواطنين المتضررين من استكشافات الغاز الصخري للمشاركة الكثيفة في الاحتجاجات السلمية. ونادى أيضا قوات الشرطة إلى المشاركة في الحركات الاحتجاجية السلمية للمطالبة بحقوقهم، إثر قرارات السلطة التعسفية بفصل عدد منهم من مناصبهم بسبب مشاركتهم في المظاهرات.

وقد دفع رشيد ثمن نشاطه الحقوقي غاليا، حيث جرى فصله تعسفيا من منصبه، وفتحت في حقه عدة متابعات قضائية بهدف كتم صوته. وهكذا رافق رشيد في 1 مارس أحد النشطاء بعد استدعائه إلى مركز شرطة البياضة. وما إن وصلا إلى المركز حتى ألقي عليهما القبض دون إذن قضائي. ثم أفرج عن رفيقه بعد إساءة معاملته. وأحيل رشيد في 3 مارس على وكيل الجمهورية بالوادي ليفاجأ باتهامه بـ "التحريض على التظاهر"، ووضعه رهن الاعتقال في انتظار محاكمته التي ستجرى في 10 مارس.

نظم عدد من المواطنين أثناء عرضه على وكيل الجمهورية وقفة احتجاجية سلمية تعبيرا على تضامنهم معه واعتراضهم على اعتقاله. و مرة أخرى قامت قوات الأمن بفض الاعتصام بعنف، وقامت بالقبض كل أفراد عائلته، ولم تسلم حتى جدته المسنة، واحتفظت بهم بمركز الشرطة طول اليوم.

فيديو الكرامة