تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
قدم رئيس لجنة التحقيق الخاص بسوريا  تقريره الثاني إلى مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في 12 آذار/ مارس 2012،   وفي هذا التقرير،  الذي ينظر إليه باعتباره تحديثا لتقرير 23 تشرين الثاني/ نوفمبر
تدين الكرامة بشدة عمليات  القمع المستمر التي تتعرض لها فئات واسعة من الشعب السوري، ولاسيما في سياق الهجمات العشوائية على المناطق السكنية، كما تعرب المنظمة عن بالغ قلقها فيما يخص المعلومات التي تردها تباعا بشأن تفشي استخدام أصناف التعذيب، فضلا عن اتساع رقعة عملية الاختفاء القسري التي تنفذها  الأجهزة الأمنية السورية، وتستهدف المعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان  إلى جانب أقاربهم، دون أن تستثني حتى المدنيين الذين لا تربطهم أي صلة بجماعات المعارضة، وثمة أسباب وجيهة تبرر إلى حد كبير المخاوف المشروعة على حياة المختفين، خاصة في ضوء
21 شباط/ فبراير 2012

بعد ما يقرب من سنة واحة على انطلاق المظاهرات الأولى  في سوريا، وعلى الرغم من تزايد الاهتمام الدولي بشأن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها النظام السوري، لا تزال حملة القمع العنيف المسلطة ضد المعارضين للنظام  مستمرة على نطاق واسع.  وبالتوازي مع الهجمات العسكرية العشوائية التي تحظى بتغطية إعلامية واسعة  في عدة مدن في شمال غرب البلاد،  منها حمص وحماة، تواصل قوات الأمن السورية استهداف النشطاء السياسيين البارزين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

تعرب الكرامة عن إدانتها الشديدة على استمرار حملة القمع التي تتعرض لها أجزاء واسعة من السكان السوريين، كما ثمة مدعاة للقلق العميق بخصوص استمرار استخدام عمليات الاختفاء القسري على أيدي الأجهزة الأمنية وعناصر الشبيحة، وهي عبارة عن قوات شبه عسكرية موالية للنظام ولأسرة الرئيس تحديدا. وهناك أسباب جادة وموثقة تعزز مشروعية الخوف على سلامة المختفين، طبقا لما أفاد به عدد من الأشخاص المفرج عنهم، من خلال ما قدموه من شهادات مفزعة عن ضروب التعذيب وسوء المعاملة أثناء وجودهم بين أيدي أجهزة الأمن.

ألقي القبض على السيد عمر رعد، وهو طبيب سوري، بالقرب من منزله في بلدة الزبداني، القريبة من الحدود اللبنانية السورية، وذلك يوم 14 أيلول/ سبتمبر 2011. وكان عناصر من جهاز أمن الدولة قد أقاموا في ذلك اليوم، نقطة تفتيش في الشارع الذي يقطن فيه السيد رعد فألقوا عليه القبض عندما كان يمر بذات الحاجز. وتمكنت مجموعة من الأشخاص الذين شهدوا عملية التوقيف من التعرف بكل وضوح عن هوية عناصر الأمن الذين نفذوا تلك العملية، ورغم ذلك رفض جهاز أمن الدولة الاعتراف رسميا باعتقاله السيد رعد.

في 10 تشرين الثاني/ نوفمبر 2011 أصيب السيد كامل حمدة، البالغ من العمر 45 عاما وأب لستة أطفال، بإصابات بالغة الخطورة نتيجة تلقيه أعيرة نارية قبل اعتقاله في ضواحي دمشق.
خلُص فريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي، المجتمع في دورته الـ61  أن  احتجاز الناشطتين السوريتين،  تل الملوحي وتهامى معروف، يكتسي طابعا تعسفيا.  وفي ضوء انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة حاليا، يؤكد فريق العمل من جديد،  مبدأ المسؤولية الجنائية الفردية في ممارسة الاعتقال التعسفي  على نطاق
في 4أيلول/ سبتمبر، اختفت آثار الناشط الشاب والمدافع عن حقوق الإنسان، السيد أيو جوان من منزله في الحسكة على أيدي أفراد من الأمن السياسي. ولم تتوصل عائلته بأي خبر عنه منذ ذلك التاريخ.
SYR_Deyaa_Al_Abdullah

تعرض السيد ضياء العبد الله، وهو شاعر وكاتب معروف،  لعملية اختفاء قسري على يد عناصر من قوات الأمن السياسي السوري في 29 حزيران/ يونيو 2011، ولا تزال عائلته تجهل كل شيء عنه منذ ذلك اليوم.

ألقي القبض يوم 6 أيلول/ سبتمبر2011، على السيد يحيى شوربجي، المواطن السوري، المدافع عن حقوق الإنسان، البالغ من العمر 33 عاما، في  بلدة صحنايا، ريف دمشق،  في أعقاب مطاردة بالسيارة من قبل عناصر من جهاز مخابرات دمشق. كان ذلك في واقع الأمر كمينا وقع فيه السيد  شوربجي وصديقه غياث مطر، نصب لهما من قبل جهاز المخابرات، حيث توجها المعنيان إلى مطار المزة  العسكري وهما يعتقدان أن شقيق السيد شوربجي، المعتقل هناك، قد أصيب بجراح ومن ثم يحتاج إلى سيارة إسعاف.