مقالات حول مصر

تعبّر الكرامة عن قلقها إزاء تصاعد وتيرة الانتهاكات ضد الصحفيين في العالم العربي خلال العام المنصرم 2020، وفق البيانات الصادرة عن المنظمات الدولية المعنية بالدفاع عن الصحافيين، بما في ذلك الإحصائيات الصادرة عن الاتحاد الدولي للصحافيين، ومقره بروكسل، والذي يفيد بمقتل 60 صحفيا وعاملا في الحقل الإعلامي حول العالم خلال عام 2020، فيما تشير لجنة حماية الصحافيين، ومقرها نيويورك، بوجود ما لا يقل عن 274 صحفيا وراء القضبان، وهو أكبر رقم تسجله اللجنة منذ أوائل التسعينيات.

أصدر البرلمان الأوروبي قرارًا بشأن حقوق الإنسان في مصر، والذي يعتبر خطوة أولية على الالتزام بمسؤلية الأسرة الدولية إزاء القانون الدولي لحقوق الإنسان ومكافحة سياسات الإفلات من العقاب إزاء جرائم الانتهاكات، وتحث الكرامة مختلف الهيئات الدولية لتحمل مسؤلياتها تجاه واقع حقوق الإنسان المتردي في المنطقة العربية عموما وتشديد الإجراءات لا سيما بحق أولئك المسؤولين رفيعي المستوى الضالعين في جرائم التعذيب والاحتجاز التعسفي والقمع وممارسة أي شكل من أشكال الانتقام ضد المدافعين عن حقو

في 9 أكتوبر 2020 ، أرسلت الكرامة شكوى إلى الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي بالنيابة عن الدكتور حسام أبو العز ، المحافظ السابق لمدينة القليوبية، المحتجز بشكل تعسفي منذ سبتمبر/ أيلول 2013. وتطالب الشكوى باتخاذ إجراء عاجل بالنظر إلى ذلك. والدكتور أبو العز محتجز في الحبس الانفرادي وحُرم من الاتصال بأسرته ومحاميه والحصول على الرعاية الطبية. ترقى ظروف احتجازه القاسية بشكل خاص إلى شكل من أشكال التعذيب لكل من المسؤول الحكومي السابق وعائلته، وتُعرّض حياته للخطر بشكل مباشر، في ظل جائحة Covid-19.

قال عدد من خبراء الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان (*) إن مصر تستخدم الدوائر القضائية الخاصة المعنية بقضايا الإرهاب لاستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان وإسكات المعارضين واحتجاز النشطاء أثناء جائحة كوفيد-19.


حذر مجموعة من خبراء حقوق الإنسان المستقلين في الأمم المتحدة من المخاطر "الجسيمة وغير الضرورية" التي يواجهها المدافعون عن حقوق الإنسان الموقوفون في مصر بسبب الاحتجاز المطوّل الذي يسبق المحاكمة.
وقال الخبراء، في بيان صحفي، إن المخاطر تتجلى بشكل أكبر خلال جائحة كـوفيد-19، ودعوا السلطات إلى تسهيل الإفراج عن الموقوفين الذين يعانون من أمراض مزمنة أو المحتجزين دون أساس قانوني كافٍ.

أُعلن، الخميس 13 أغسطس/ آب 2020، وفاة المعارض السياسي والقيادي بجماعة الإخوان المسلمين الدكتور عصام العريان في محبسه بسجن العقرب سيء الصيت، إثر نوبة قلبية.
واعتقل العريان فجر الأربعاء 30 أكتوبر/تشرين الثاني 2013، في أعقاب الانقلاب العسكري الذي نفذه الجيش المصري بقيادة عبدالفتاح السيسي، والذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي.
وشهدت السجون المصرية وفاة عشرات السجناء السياسيين في ظروف غامضة، جراء ظروف الاحتجاز السيئة وغير الإنسانية، أو بسبب الإهمال الطبي وغياب الرعاية الصحية وسوء المعاملة.

وثقت منظمة الكرامة لحقوق الإنسان حالة اختفاء قسري تعرض لها الفتى المصري القاصر عمرحاتم سيد ابراهيم، البالغ من العمر 17 سنة، رفقة أخيه نور الدين عمر سيد ابراهيم البالغ من العمر 20 سنة. تم اعتقال الأخوين من منزلهما العائلي في محافظة الجيزة على يدي قوات مشتركة تابعة لمباحث قسم الهرم وقوات الأمن الوطني، حضرت على متن 7 سيارات عسكرية بالزي العسكري والمدني على مشهد من الجيران وأهل الحي.

قال خبراء مستقلون في الأمم المتحدة (*) "إن الظروف في السجون المصرية أدت بشكل مباشر إلى وفاة الرئيس المصري السابق محمد مرسي"، محذرين في الوقت نفسه من أن غيره من السجناء سيلقون نفس المصير إذا لم تعالج مصر قضية تردي الأوضاع في السجون.
وأضاف الخبراء المستقلون في بيان من جنيف "إن الدكتور مرسي كان رهن الاحتجاز في ظروف يمكن وصفها بالوحشية خاصّة خلال الأعوام الخمسة التي قضاها في سجن طرة." وأشار الخبراء إلى أن ما حدث لمرسي ربما يصل إلى حد اعتباره "قتلا تعسفيا بإقرار من الدولة."

توفي الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي خلال جلسة محاكمته يوم الإثنين 17 جوان 2019، في مركز الشرطة الملاصق لسجن طرة جنوبي القاهرة، وذلك بعد أن طلب الكلمة من رئيس المحكمة محمد شيرين فهمي. وكان الرئيس محمد مرسي يبلغ من العمر 68 عاما.

محمد مرسي هو أوّل رئيس مدني منتخَب في مصر، تولّى مهامه في 30 جوان 2012، إلى أن تمّ عزله في انقلاب 3 يوليو 2013 واعتقاله من طرف الفريق السيسي الذي كان قد عيّنه مرسي في 12 أغسطس 2012 وزيرًا للدفاع وقائدًا عامًا للقوات المسلحة.

رفعت الكرامة في 28 مارس 2019 تقريرها الموازي إلى مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة استعدادا للاستعراض الدوري الشامل المقرر عقده في نوفمبر 2019. تجرى هذه العملية كل أربع إلى خمس سنوات وتقوم خلالها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بتقييم سجلات حقوق الإنسان لبعضها البعض وتقديم توصيات بناءً على المبادئ المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.