تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أكد مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بأن إقرار الاحتلال الإسرائيلي قانونًا يقضي بفرض عقوبة الإعدام بشكل شبه حصري على الفلسطينيين يعد انتهاكًا لحظر الفصل العنصري والأبارتهايد، لا سيما أنه يستهدف "الفلسطينيين الذين غالبا ما يدانون بعد محاكمات غير عادلة".

وطالب مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، في بيان إسرائيل بإلغاء هذا القانون الذي اعتمده برلمانها أخيرًا. ووصف القانون بالتمييزي، وقال إنه يتعارض مع الالتزامات الإسرائيلية بموجب القانون الدولي.

قالت المقررة الأممية المستقلة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز إن "التعذيب المنهجي" الذي يقوم به الاحتلال الإسرائيل ضد الفلسطينيين - والذي يحميه على مدى عقود الإفلات من العقاب والغطاء السياسي - أصبح أداة في الإبادة الجماعية المستمرة في الأرض الفلسطينية المحتلة.

تُحيي منظمات حقوق الإنسان الموقعة أدناه اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي دعت إليه الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1977 بموجب القرار (32/40 ب)، في لحظة تاريخية فارقة يعيش فيها الفلسطينيون – ولا سيما في قطاع غزة – واحدة من أكثر المآسي الإنسانية قسوة في التاريخ، وسط استمرار الاحتلال الإسرائيلي في سياسة الإبادة الجماعية، والحصار، والتجويع، والتدمير الممنهج للبنية السكنية والخدمات الأساسية.

تابعت المنظمات الموقعة أدناه ببالغ الاستنكار والرفض ما أقدمت عليه قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الثلاثاء 1 أكتوبر، من اعتراض واحتجاز قسري لسفن مدنية تابعة لـ "أسطول الصمود" في المياه الدولية. كانت هذه السفن متجهة نحو قطاع غزة في مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار، وكانت تقل قرابة 500 ناشط من أكثر من خمسين دولة.

يُمثل هذا العمل اعتداءً سافرًا على حرية الملاحة ويُصنّف، وفقاً لمقتضيات القانون الدولي، كعمل يرقى إلى مستوى القرصنة البحرية المرتكب من قبل سلطة احتلال، متجاهلاً مصير مئات النشطاء.

قالت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، في تقرير صدر اليوم الثلاثاء 16 سبتمبر/ أيلول 2025، إن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة. وحثت إسرائيل وجميع الدول على الوفاء بالالتزامات القانونية بموجب القانون الدولي "لإنهاء هذه الإبادة الجماعية ومعاقبة المسؤولين عنها".

نحن، المنظمات الحقوقية الموقعة أسفله، نتابع ببالغ الصدمة والاستنكار الجريمة المروعة الجديدة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي اليوم 25 أوت 2025، حين استهدفت طائراته مجمع ناصر الطبي في خان يونس، مما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين، بينهم خمسة صحفيين كانوا يؤدون واجبهم المهني والإنساني في نقل الحقيقة وتوثيق الجرائم.

وقد أكدت المصادر الحقوقية والإعلامية أن الصحفيين القتلى هم:
- مريم أبو دقة – صحفية مستقلة،
- محمد سلامة – مصوّر صحفي بقناة الجزيرة،
- حسام المصري – مصور صحفي بوكالة رويترز،
- معاذ أبو طه – صحفي متعاون مع شبكة NBC،
- أحمد أبو عزيز – صحفي ميداني.

في 11 ديسمبر/ كانون الأول 2008، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا باعتبار يوم 19 آب/أغسطس من كلّ عام يومًا عالميًا للعمل الإنساني "إسهامًا في زيادة الوعي العام بأنشطة المساعدة الإنسانية في جميع أنحاء العالم وبأهمية التعاون الدولي في هذا الصدد، وتكريمًا لجميع العاملين في مجال تقديم المساعدة الإنسانية وموظفي الأمم المتحدة والأفراد المرتبطين بها الذين يعملون للنهوض بالقضية الإنسانية، وإحياءً لذكرى من قضى نحبه منهم أثناء أداء مهامهم".

نحن الجمعيات الحقوقية الموقّعة ندين بأشد العبارات الجريمة البشعة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي مساء أمس الأحد 10 أغسطس/ آب 2025، والمتمثلة في الاغتيال المتعمد لطاقم قناة الجزيرة في قطاع غزة، والذي أسفر عن مقتل الصحفي أنس الشريف وزملائه محمد قريقع، وإبراهيم ظاهر، ومؤمن عليوة، ومحمد نوفل، وإصابة الصحفي محمد صبح، جراء قصف مباشر استهدف خيمة الصحفيين أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة.  

تُعرب المؤسسات الحقوقية والقانونية الدولية الموقّعة أدناه عن استنكارها الشديد ورفضها القاطع للتصريحات الأخيرة الصادرة عن المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، السيد ستيف ويتكوف، والتي أنكر فيها وجود مجاعة في قطاع غزة. وتأتي هذه التصريحات في تجاهل تام للحقائق الميدانية الموثقة والتقارير الدولية التي تؤكد وجود كارثة إنسانية غير مسبوقة تتهدد حياة أكثر من مليوني فلسطيني.

وإزاء هذا الإنكار للواقع، نؤكد على ما يلي:

في قطاع غزة المنكوب، لا تقتصر المعاناة على أصوات القصف وغارات الطائرات الإسرائيلية التي لا تتوقف، فثمة حرب أخرى، صامتة في ظاهرها، دامية في جوهرها: حرب التجويع.

في هذا السياق، يقول المحامي رشيد مصلي مدير الكرامة "إن ما يجري في غزة هو أكثر من مجرد أزمة غذاء أو نقص إمدادات. إنه فصل مظلم في سجل الجرائم الدولية، حيث يستخدم الاحتلال الإسرائيلي الجوع كسلاح لإخضاع شعب بأكمله، وإجباره على التهجير، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني".