تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
في 21 كانون الأول/ ديسمبر 2010، أطلق سراح سبعة أعضاء قياديين في جماعة العدل والإحسان،كانوا قد ألقي عليهم القبض في حزيران/ يونيو 2010. وبعد أن وجهت لهم تهمة "الانتماء إلى منظمة غير مرخص لها"، و"الانتماء إلى جماعة أشرار"، و"التعذيب" و "اختطاف واحتجاز شخص"، برأتهم محكمة فاس وأطلقت سراحهم جميعا.

وللتذكير، فقد ألقي القبض على كل من محمد سليماني و عبد الله بيلا و هشام ديدي هواري و هشام صباح و عز الدين سليماني و بوعلي منور و طارق محلة، ويقيم جميعهم في مدينة فاس،كما تجدر الإشارة أن عملية القبض عليهم تمت يوم الاثنين 28 حزيران/ يونيو 2010 على الساعة الرابعة ونصف صباحا في بيوتهم، من قبل عناصر من مصالح الشرطة القضائية التابعين للدار البيضاء، بدون أمر قضائي. وقد استخدم عناصر الأمن وحشية مفرطة، ليس فقط ضد الأشخاص الذين ألقي عليهم القبض، ولكن أيضا ضد أفراد أسرهم - بما في ذلك النساء والأطفال- بعد أن أيقظوهم من نومهم، وأشبعوهم شتائم وأشهروا في وجوههم السلاح وهددوهم بالاغتصاب. كما قاموا بعمليات تفتيش منهجية لهذه البيوت، هذا بالإضافة إلى تخريب أغراضهم الشخصية وممتلكاتهم،

ثم تم تقييد أيدي الضحايا وتعصيب أعينهم أمام أفراد عائلاتهم، بمن فيهم الأطفال، تحت وابل من الضربات والشتائم والتهديدات بالقتل قبل أن يتم إدخالهم عنوة في سيارات الشرطة واقتيادهم نحو وجهة تجهلها العائلات، تبين لاحقا أنها مقر الشرطة القضائية في الدار البيضاء، الكائن على بعد ما يقرب من 300 كم.

وبعد أن حرموا بشكل تام من أية فرصة للاتصال مع العالم الخارجي، تعرضوا لأشنع أصناف التعذيب الجسدي والنفسي لمدة ثلاثة أيام دون انقطاع، حيث تعرضوا على وجه الخصوص للضرب المبرح بالعصي والهروات على جميع أجزاء أجسادهم، كما تم تعليقهم، واغتصاب البعض منهم، بواسطة وسائل مختلفة، في حين تم تهديد الآخرين بالتعرض إلى نفس المصير.

وفي هذا الصدد، كانت الكرامة قد راسلت المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بمناهضة التعذيب، بشان وضعهم، والتمست منه التدخل لدى السلطات المغربية لحثها على إجراء تحقيق شامل ومحايد في وقائع التعذيب الثابتة بشكل لا يرقى إليه أدنى شك.