مقالات حول السودان

ست سنوات مرّت على اختطاف السياسيين موسى علي أحمد عابدين ومالك عبد الله عبد القادر على أيدي جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني، ولا معلومات رسمية عنهما حتى الآن.

اختطف موسى علي أحمد عابدين، وهو موظف حكومي يبلغ من العمر 46 عاما، من منطقة كادوقلي جنوبي كردفان، في 5 يونيو/حزيران 2011 إثر اقتحام أفراد من رجال الأمن والاستخبارات العسكرية لمنزله واعتقاله.

في 16 مارس 2017 أرسلت الكرامة والتحالف العربي من أجل السودان نداء عاجلا إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو اللاطوعي بشأن حافظ إدريس الدومة عبد القدير، ناشط حقوقي يدافع عن النازحين داخليا في السودان، الذي قام أفراد من جهاز الأمن والمخابرات الوطني بالقبض عليه دون إذن قضائي.

في 17 مارس 2017، وجهت الكرامة والتحالف العربي من أجل السودان نداء عاجلا إلى المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير بشأن الاحتجاز التعسفي لمحمد الأمين عمر موسى، أحد قياديي المعارضة الذي قام جهاز الأمن والمخابرات الوطني بالقبض عليه بسبب ممارسته لحقه في حرية التعبير. ويخشى أقاربه من أن يتعرض للتعذيب أو سوء المعاملة انتقاما منه على نشاطه السياسي المعارض للحكومة.

اختطف جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني المدافع البارز عن حقوق الإنسان مضوي إبراهيم آدم مضوي، في 7 كانون الأول\ ديسمبر 2016 من جامعة الخرطوم، ليختفي أثره منذ ذلك الحين. راسلت الكرامة والتحالف العربي من أجل السودان في 21 كانون الأول\ديسمبر 2016، الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو اللاطوعي على أمل المساعدة في تسليط الضوء على مصيره ومكان تواجده.

قامت مؤسسة الكرامة والتحالف العربي من أجل السودان، في 19 ديسمبر 2016، بإخطار مجلس حقوق الإنسان وعدد من الإجراءات الخاصة بالأمم المتحدة بشأن حملة القمع التي شنتها سلطات السودان في نوفمبر 2016 على المعارضين السياسيين السلميين والمتظاهرين في مدينة الخرطوم، والتي أسفرت عن اعتقال العشرات من قبل جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني.

تبنى مجلس حقوق الإنسان، في 21 أيلول\سبتمبر 2016 النتائج الختامية للاستعراض الدوري الشامل للسودان الذي جرى في 4 أيار\مايو 2016. كان الاستعراض فرصة للدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني لطرح قضايا حقوق الإنسان الباعثة على القلق، لا سيما فشل السودان في تنفيذ جلّ توصيات الاستعراض الدوري الشامل لسنة 2011.

في 19 حزيران\يونيو 2016، بعد شهر ونصف من الحبس بمعزل عن العالم الخارجي، أفرجت السلطات عن الطالبتين السودانيتين مي عادل محمد إبراهيم و وفاق محمد قرشي الطيب. اللتان ألقي القبض عليهما في 5 أيار\مايو 2016 من طرف عناصر جهاز المخابرات الوطنية والأمن بملابس مدنية، أثناء اجتماعهما بمكتب المحامي نبيل أديب في بمدينة الخرطوم.

أفرجت السلطات أخيرا في 29 مايو 2016، عن المعارضين البارزين محمد فاروق سليمان محمود و مرتضى إبراهيم إدريس هباني، عضوين بارزين في أحزاب المعارضة السودانية.

في 23 نيسان/أبريل، توجه محمد فاروق سليمان محمود و مرتضى إبراهيم إدريس هباني إلى الحرم الجامعي للمشاركة سلميا في احتجاجات الطلاب.

فقام رجال بملابس مدنية بالقبض عليهما وسحبوهما بعيدا عن المظاهرة. ثم نقلوهما إلى مقر جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني في شمال الخرطوم، حيث احتجزا في السر لعدة أيام بموجب قانون الأمن الوطني لسنة 2010، إلى أن علم أقاربهما بمكان احتجازهما، لكنهم لم يستطيعوا زيارتهما.

لا يزال الوضع مقلقاً في الجامعات السودانية، إذ وثقت الكرامة ومنظمة التحالف العربي من أجل السودان مزيدا من حالات انتهاك حقوق الإنسان ضد الطلاب، بسبب مشاركتهم في مظاهرات سلمية. ففي 5 أيار/مايو 2016، اعتقل أفراد من جهاز الأمن والمخابرات الوطني بلباس مدني عدداً من الطلاب، من بينهم بدر الدين محمد عبد الرحمن ومي عادل إبراهيم محمد من داخل مكتب المحامي نبيل أديب في الخرطوم.

اختطف جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني عدّة طلاب من بينهم وفاق محمد قرشي الطيب، 25 عاما، من داخل مكتب المحامي نبيل أديب في 5 أيار/مايو 2016، بعد طردهم من جامعة الخرطوم انتقاماً لمشاركتهم في المظاهرات السلمية. أخطرت مؤسسة الكرامة ومنظمة التحالف العربي من أجل السودان الفريق العامل المعني بمسألة الاختفاء القسري أو غير الطوعي في الأمم المتحدة على أمل المساعدة في الكشف عن مكان الاعتقال.