لبنان: شادي مولوي، أحد مناصري المعارضة السورية، ضحية محاكمة جائرة

ألقي القبض في 12 أيار/ مايو عام 2012 في طرابلس، على شادي مولوي، وهو مواطن لبناني معروف بدعمه للمعارضة السورية، بالإضافة إلى كونه لاجئ سوري في لبنان. ويواجه السيد مولوي الذي يشتغل تاجرا في الأثاث المكتبي، والبالغ من العمر 25 عاما، محاكمة عسكرية على أساس اتهامات ذات الصلة بالإرهاب. ونظرا لما يبدو أنها مجرد دوافع سياسية خلف حملة الاضطهاد التي يتعرض لها الضحية، تدعو الكرامة السلطات اللبنانية إلى احترام حق السيد المولوي في الحصول على محاكمة عادلة.

وللتذكير كان السيد المولوي قد توجه في 12 أيار/مايو عام 2012، إلى مركز مؤسسة الصفدي للخدمات الاجتماعية الكائن في ساحة عبد الحميد كرامي في طرابلس، حيث استدعي لاستلام الدواء الخاص لابنته. ولدى وصوله إلى المركز، ألقي عليه القبض من قبل عناصر من الأمن العام يرتدون ملابس مدنية.

وردا على عملية القبض على السيد المولوي، خرج أشخاص إلى شوارع طرابلس للمطالبة بالإفراج عنه فنجم عن ذلك اقتتال بين مختلف أحياء المدينة. وكانت حصيلة تلك الأحداث التي دامت عدة أيام ما لا يقل عن 11 حالة وفاة، وإصابة أكثر من 70 شخصا. وثمة مخاوف من اتساع رقعة الاقتتال لتشمل مختلف أرجاء البلاد، وهو ما وقع بالفعل عقب قتل رجل دين سني وأحد مرافقيه يوم الأحد الماضي، 20 أيار/ مايو 2012، مما تسبب في اشتباكات مسلحة في بيروت في بداية هذا الأسبوع.

وقد مَثُل السيد المولوي أول مرة، في 13 أيار/ مايو عام 2012 أمام قاضي عسكري، السيد صقر صقر، لدى المحكمة العسكرية ببيروت، حيث وجهت إلى السيد مولوي وخمسة أشخاص آخرين من المتعاطفين على ما يبدو مع حركة المعارضة السورية، تهمة الانتماء إلى جماعة إرهابية وارتكاب انتهاكا للمادتين 314 و 335 من قانون العقوبات اللبناني، فضلا عن المادتين 5 و 6 من قانون مكافحة الإرهاب اللبناني، وكلها تتعلق بأنشطة إرهابية أو الانتماء إلى منظمة غير مشروعة.

وفي اليوم التالي، في 14 أيار/مايو عام 2012، استجوب السيد المولوي من قبل قاضي التحقيق العسكري، السيد نبيل وهبي. لكن بناء على طلب من وزارة الداخلية ومحامي السيد المولوي، محمد حفيظة، تم إعادة هذا الاستجواب في 17 أيار/مايو عام 2012، نظرا لحرمان السيد المولوي خلال جلسة التحقيق الأولى من حقه في الاستعانة بمحاميه. وبعد يوم آخر، رفض القاضي العسكري، صقر صقر، طلبا للإفراج عنه بكفالة. وفي يوم الجمعة، تجددت المظاهرات في طرابلس، لكنها اتسمت هذه المرة بطابع سلمي. وفي يوم الثلاثاء 22 أيار/مايو2012، تم قبول طلب الإفراج عنه بكفالة، غير أن محاكمة السيد المولوي لا تزال معلقة.

ويتضح بما لا يدع مجالا للشك أن عملية القبض على السيد المولوي لها صلة بدعمه لحركة المعارضة السورية، كما أن اتهامه بأنشطة إرهابية، والنظر في قضيته من قبل محكمة عسكرية لبنانية على الرغم من انه مدني يوضحان بشكل لا لبس فيه، الدوافع السياسية الكامنة وراء ملاحقته والتضييق عليه.

وبذلك تدعو الكرامة السلطات اللبنانية إلى ضمان احترام حق السيد المولوي في إجراءات قانونية عادلة، ويشمل ذلك مثوله، باعتباره مدني، أمام محكمة مدنية وليس أمام محكمة عسكرية. وفي ضوء المعلومات الواردة أعلاه، فقد ابلغنا فريق العمل للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي، فضلا عن آليات الأخرى لحقوق الإنسان ذات الصلة التابعة للأمم المتحدة، عن وضع السيد المولوي.
 
لمزيد من المعلومات
الرجاء الاتصال بالفريق الإعلامي عبر البريد الإلكتروني media@alkarama.org
أو مباشرة على الرقم 0041227341007

فيديو الكرامة