إسرائيل: اللجنة الأممية المعنية بحقوق الإنسان تدعو السلطات إلى الكف عن انتهاك حقوق الفلسطينيين

استعرضت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بالأمم المتحدة في 20 أكتوبر 2014 تقرير إسرائيل الدوري الرابع. أثار الخبراء الأمميون خلال هذه المراجعة القضايا الهامة والمثيرة للقلقوأصدرت اللجنة العديد من الملاحظات الختامية والتوصيات يفترض أن تفعلها إسرائيل خلال السنوات الأربع القادمة.

رحبت اللجنة الأممية ببعض الخطوات الإيجابية التي اتخذتها إسرائيل؛ كتحويل التحقيق في الشكاوى ضد محققي جهاز الأمن العام الإسرائيلي (المعروف بشين بت) إلى وزارة العدل، وإنشاء هيئة وزارية مكلفة بتنفيذ الملاحظات الختامية لهيئات الأمم المتحدة المنشأة بمعاهدات، إلا أنها في المقابل تطرقت إلى العديد من القضايا المثيرة للقلق، وأصدرت 35 توصية.

أعربت اللجنة عن قلقها بشأن سياسة إسرائيل التمييزية ضد الفلسطينيين، وبشكل خاص في القدس الشرقية والضفة الغربية. وانتقدت لجوء إسرائيل لسياسة هدم المساكن كإجراء عقابي، وتخطيطها لترحيل البدو، و مصادرة أراضي الفلسطينين وفرض القيود على حرية تنقلهم والاستيلاء على الموارد الطبيعية. ودعت اللجنة الدولة الطرف إلى التحقيق بشكل "فعال مستقل ومحايد" في كل انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت خلال العمليات العسكرية في شريط غزة منذ سنة 2009.

انتقدت اللجنة الأممية بشكل خاص التأويل الإسرائيلي القائل "بعدم انطباق العهد الدولي للخاص بالحقوق المدنية والسياسية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، لكونه غير ملزم إلا بأقاليمها، ولا ينطبق على الأفراد الخاضعين لسلطتها خارج حدودها". ودعتها إلى تأويله "بالشكل الصحيح" موضحة أنه ينطبق على الدولة الطرف وموظفيها "بغض النظر عن المكان الواقع تحت سيطرتها". وذكّرت اللجنة "بأن النزاعات المسلحة"، و "ظروف الاحتلال" لا تحول دون تنفيذ القانون الدولي الإنساني.

وجه خبراء الأمم المتحدة أيضا انتقادات لإسرائيل بشأن الإفراط في استعمال القوة المميتة من قبل قوات الأمن ضد المدنيين، وبشكل خاص قوات الجيش.  واعتبروا أن محاسبة عدد محدود من الجنود عن مسؤوليتهم في بعض الأحداث التي خلفت قتلى في الضفة الغربية إجراء غير كاف، مذكرين بأن المدعي العام العسكري صرح سنة 2011 بفتح تحقيقات بشكل تلقائي في مثل تلك الأعمال.

ودعت اللجنة حكومة الدولة الطرف بالكف عن ممارسة الاعتقال الإداري، مشيرة إلى أن قرارت الاعتقال تستند على أدلة "سرية"، ناهيك عن حرمان المعتقلين من أطباء مستقلين وزيارة الأقارب، ومن الاستشارة القانونية، وطالبت بأن تقوم السلطات بتوجيه اتهامات رسمية للمعتقلين أو تفرج عنهم.
وعبر خبراء الأمم المتحدة عن قلقهم بشأن غياب تجريم التعذيب في القانون الإسرائيلي، واستمرار ممارسته بحجة "دفاع الضرورة". وانتقدوا كون المحكمة العليا سمحت ضمنيا باستخدام ما يطلق عليه "الضغط البدني المعتدل". ونبهوا إلى استشراء تعذيب الأطفال الفلسطينيين ووصفوه بـ "المنهجي والمؤسساتي" طالبوا بالقضاء عليه و"فتح تحقيقات فورية مستقلة ونزيهة" في جميع ادعاءات التعرض للتعذيب بما فيها تلك التي تورط فيها جهاز الأمن العام الإسرائيلي.

وفي الأخير أشارت اللجنة إلى بعض التطورات الإيجابية في القضاء العسكري المرتبط بالقاصرين، بما في ذلك رفع سن الرشد من 16 إلى 18 سنة، وتبني عدد من الإجراءات لحماية الأطفال" لكنها في المقابل أوضحت أن الأطفال الفلسطينيين لا زالوا عرضة للاعتقالات التعسفية وفي كثير من الأحيان يحرمون من حقوقهم الإجرائية. ودعت الدولة الطرف إلى احترام إجراءات توقيف واعتقال الأطفال، وموافقتها مع أحكام العهد.

وأمهلت اللجنة إسرائيل مدة سنة لتزودها بمعلومات عن تنفيذها لتوصياتها ذات الأولوية، وخاصة المتعلقة بتعريف التعذيب وممارسته والعدالة العسكرية المتعلقة بالقاصرين. وفي انتظار أن تقدم إسرائيل تقريرها الدوري القادم سنة 2018 ستستمر الكرامة في متابعة التفعيل الفعلي لتوصيات اللجنة.

لمزيد من المعلومات

الرجاء الاتصال بالفريق الإعلامي عبر البريد الإلكتروني media@alkarama.org

أو مباشرة على الرقم 0041227341007

فيديو الكرامة