مصر: أحكام الإعدام الأخيرة دليل على لامبالاة السلطات الفعلية بحماية حقوق الإنسان

تدين الكرامة أحكام الإعدام الجماعية الأخيرة التي أصدرتها محكمة الجيزة الجنائية في حق 188 مواطنا مصريا بما فيهم المحكومون غيابيا، والذين اتهمتم السلطات الأمنية بالهجوم على مركز الشرطة بكرداسة ساعات قليلة بعد مجزرة رابعة العدوية 14 أغسطس 2014 .

وكانت الكرامة قد أبلغت إجراءات الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان عن قلقها بشأن الأحكام الجماعية بالإعدام التي نطقت بها المحاكم المصرية خلال الأشهر القليلة الماضية، وأدانت المفوضة السامية لحقوق الإنسان على إثر ذلك "المحاكمات الصورية".

بعد كلمة السيسي أمام الجمعية العامة بالأمم المتحدة في 24 سبتمبر 2014 التي جاء فيها "...لنبني مصر الجديدة.. دولة تحترم الحقوق والحريات وتؤدي الواجبات، وتضمن العيش المشترك لمواطنيها دون إقصاء أو تمييز.... وتضمن حرية الرأي للجميع، وتكفل حرية العقيدة والعبادة لأبنائها...، اعتقدت منظمات المجتمع المدني أن السلكات المصرية عزمت على وقف انتهاكات حقوق الأنسان الأساسية، لكن قرار المحكمة في 2 ديسمبر 2014 بالحكم على 188 بالإعدام أظهر أن القضاء المصري لا يتمتع بالاستقلالية والحياد، ولا يحترم بشكل خاص شروط المحاكمات العادلة طبقا للمواصفات الدولية.

وترى الكرامة أن سيادة القانون والديمقراطية لا يمكن أن تبنى دون وجود نظام قضائي مستقل ونزيه، وبالتالي يجب على السلطات المصرية اتخاذ إجراءات فورية لكي تطبق المحاكم المعايير الدولية للمحاكمات العادلة، بغض النظر عن التوجهات الفكرية والسياسية للمتهمين. و لا يجب أن تكيل العدالة بمكيالين، فكيف للمحكمة أن تبرئ مبارك والذين معه من تهمة قتل المتظاهرين خلال الثورة التي أطاحت بحكمه سنة 2011 رغم تورطهم الواضح، وتحكم بالإعدام 188 متهما، وللأسف أظهرت العدالة مرة أخرى أن نفس المواصفات لا تنطبق على الجميع.

أكدت العديد من الدول خلال الاستعراض الدوري الشامل لمصر في 5 نوفمبر 2014، على ضرورة وقف أحكام الإعدام، وهو ما كرره الناطق الرسمي لخارجية الاتحاد الأوروبي، حيث جاء في تصريح له في 3 ديسمبر 2014 "نحن قلقون بشأن أحكام الإعدام الجماعية التي أصدرتها محكمة بالجيزة بحق 188 متهما في قضية هجوم على مركز للشرطة... الاتحاد الأوروبي يعارض عقوبة الإعدام، وإلغاؤها ضروري لحماية الكرامة الإنسانية".

وتنبه الكرامة أن أحكام الإعدام ليست حلا لمشاكل مصر، ويجب على السلطات وقفها في انتظار إلغائها.
كما يجب عليها الكف عن المحاكمات الصورية، والعمل على جعل القضاء هو الضامن والحامي لحقوق المواطنين. وتطالب الكرامة السلطات المصرية باتخاذ التدابير التشريعية القضائية لحماية حقوق الإنسان وتعزيزها والدفاع عنها، وفتح حوار شفاف مع جميع الأطراف المعنية لمواجهة حالة الاستقطاب والاضطراب الذي تعيشه مصر.

 

لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بالفريق الإعلامي عبر البريد الإلكتروني media@alkarama.org
أو الاتصال مباشرة على الرقم 0041227341007 ـ تحويلة 810

فيديو الكرامة