تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تأييد حقوقي

نحن المنظمات الحقوقية الموقعة على هذا البيان نعبّر عن دعمنا الكامل للحركة الشجاعة التي بادر بها مئات من موظفي مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان ودعوا فيها السيد فولكر تورك، إلى تسمية الجرائم المرتكبة من قبل الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين في قطاع غزة باسمها الحقيقي، أي إبادة جماعية متواصلة. 

ونحن إذ نثمّن شجاعة أكثر من 500 موظف داخل منظومة الأمم المتحدة ممن رفعوا صوت الضمير المهني والإنساني، نؤكد أنّ الصمت أو المواربة في توصيف الوقائع لا ينسجم مع روح القانون الدولي ولا مع رسالة الأمم المتحدة ذاتها.

لقد بادرت منظمات دولية كبرى إلى تبني هذا التكييف القانون الدقيق، وكذلك فعلت المقررة الخاصة للأمم المتحدة "فرانشيسكا ألبانيز"، حين اعتبرت ما يجري في غزة إبادة جماعية، استنادًا إلى حجم الجرائم وطبيعتها المنهجية. وعليه، فإنّ تردّد المفوض السامي في اعتماد هذا التوصيف يُضعف مصداقية المفوضية ويعيد إلى الأذهان الإخفاق التاريخي للأمم المتحدة إبان عملية الإبادة رواندا عام 1994.  

وإننا ندعو موظفي المفوضية إلى مواصلة الضغط المهني والأخلاقي على قيادتهم، والتمسك بثبات وشجاعة بموقفهم إلى النهاية، وعدم الرضوخ لأي محاولات للتراجع أو إسكات أصواتهم.

كما نطالب المفوض السامي إلى الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الأخلاقية والقانونية الملقاة على عاتقه، من خلال موقف صريح لا لبس فيه.

ونؤكد أن على المجتمع الدولي، ومؤسسات الأمم المتحدة كافة، وفي مقدمتها مجلس حقوق الإنسان ومحكمة العدل الدولية، البناء على هذه المبادرة ودعمها بخطوات عملية وملموسة لوقف الإبادة الجماعية الجارية، ومحاسبة مرتكبيها.

إن التاريخ لن يرحم المتقاعسين عن تسمية الجرائم بأسمائها، ولن يغفر للمؤسسات الدولية التي اختارت الصمت في وجه إبادة موثقة يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في غزة منذ ما يقارب العامين.  بينما يُسجَّل لموظفي الأمم المتحدة الذين تجرؤوا على قول كلمة الحق ومن سينسج على منوالهم، أنهم جسّدوا جوهر القيم الإنسانية التي قامت عليها المنظمة الأممية. 

الموقّعون:  
1- جمعية ضحايا التعذيب- جنيف 
2- مركز الشهاب لحقوق الانسان- لندن
3- منظمة صوت حر للدفاع عن حقوق الإنسان—باريس
4- منظمة عدالة لحقوق الإنسان - JHR
5- منظمة افدي الدولية 
6- تواصل لحقوق الإنسان - لاهاي هولندا
7- سيدار لحقوق الإنسان - لبنان
8- مجلس حقوق المصريين- جنيف
9-نجدة لحقوق الإنسان 
10- هيومن رايتس مونيتور 
11- المرصد العربي لحرية الإعلام 
12- منظمة الكرامة لحقوق الإنسان - جنيف 
13- منظمة سام للحقوق والحريات - جنيف