اعتمدت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة تدابير مؤقتة عاجلة جديدة لصالح السيد محمد زيان، الوزير السابق لحقوق الإنسان، والرئيس السابق لهيئة المحامين بالرباط، وقائد حزب الأحرار المغربي، الذي يخضع للاحتجاز التعسفي منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2022.
ويأتي هذا القرار في أعقاب معلومات إضافية قدّمتها الكرامة بتاريخ 6 يوليو/ تموز 2026 بشأن تدهور وضعه داخل مكان الاحتجاز.
الإحالة إلى اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
وكات الكرامة قدّمت نيابةً عن أسرة السيد زيان، بلاغاً فردياً إلى اللجنة بتاريخ 24 فبراير/ شباط 2024، مرفقاً بطلب اتخاذ تدابير مؤقتة عاجلة نظراً لتقدّمه في السن ووضعه الصحي. وفي 28 فبراير/ شباط 2024، دعت اللجنة المغرب إلى تكييف عقوبته لأسباب إنسانية وطبية، وإلى حماية السيد زيان وأسرته من أي أعمال تخويف أو انتقام مرتبطة بالإجراءات المعروضة أمام الأمم المتحدة.
غير أن هذه الطلبات لم تُنفَّذ قط. وبدلاً من ذلك، ظلّ السيد زيان رهن الاحتجاز فيما استمر تدهور حالته. وفي ضوء استمرار امتناع السلطات عن الامتثال لطلبات اللجنة، أحالت الكرامة أيضاً القضية إلى الفريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي بتاريخ 14 مايو/ أيار 2024.
ومنذ ذلك الحين، حافظت الكرامة على تنسيق وثيق مع فريق الدفاع عن السيد زيان وأسرته، حيث دأبت على إطلاع اللجنة بانتظام على المستجدات المتعلقة بحالته الصحية، وظروف احتجازه، ومخاطر الانتقام الناجمة عن تعاونه مع آليات الأمم المتحدة.
تدهور حالته الصحية
في هذا السياق، قدّمت الكرامة بتاريخ 6 يوليو/ تموز 2026 معلومات جديدة وردتها من أقارب السيد زيان بشأن الإجراءات التأديبية المتخذة بحقه، بما في ذلك القيود المفروضة على وصوله إلى حسابه داخل السجن، وما نتج عن ذلك من تدهور في حالته الصحية، واستمرار مخاطر الانتقام المرتبطة بتعاونه مع آليات الأمم المتحدة.
وبعد دراسة هذه المعلومات، قررت اللجنة اعتماد تدابير مؤقتة عاجلة. وطلبت من المغرب ضمان حصول السيد زيان الفعلي على غذاء كافٍ، وماء كافٍ، والرعاية الطبية التي تستلزمها حالته الصحية وتقدمه في السنّ، والامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها المساس بسلامته البدنية أو تشكّل عملاً انتقامياً بحقه أو بحق أسرته أو محاميه.
تذكير بالتزامات الدولة الطرف
وذكّرت اللجنة أيضاً بأن التدابير المؤقتة المعتمدة في 28 فبراير/ شباط 2024 لا تزال سارية المفعول بالكامل. وبالتالي، تبقى الدولة الطرف ملزمة بتكييف عقوبة السيد زيان لأسباب إنسانية وطبية، وضمان الحماية له ولأسرته من أي أعمال تخويف أو انتقام.
ومن خلال هذا القرار الجديد، أعادت اللجنة التأكيد على الحالة الملحّة لوضع السيد محمد زيان. فبعد مرور أكثر من عامين على قرارها الأول، ذكّرت المغرب مجدداً بالتزامه بالامتثال دون تأخير للتدابير المؤقتة، وبالوفاء بالتزاماته بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.